السيد عبد الله الشبر
264
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل أَ فَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ « 1 » فقال : يا جابر تأويل ذلك أن اللّه عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جدد « 2 » اللّه عز وجل عالما غير هذا العالم ، وجدد خلقا « 3 » من غير فحولة ولا إناث ، يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ؛ وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن اللّه عزّ وجل إنما خلق هذا العالم الواحد وترى أن اللّه عزّ وجل لم يخلق بشرا غيركم ؟ بلى واللّه لقد خلق اللّه تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم ، أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين « 4 » . بيان : يمكن الجمع بينه وبين ما سبق بحمل السبعة على الأنواع ، وهذا على الأشخاص . تم الكتاب على يد مؤلفه أفقر الخلق إلى ربه الغني ( عبد اللّه بن محمد رضا الحسيني ) عاملهما اللّه بالحسنى في ليلة الخميس سلخ شعبان سنة 1217 .
--> ( 1 ) سورة ق ؛ الآية : 15 . ( 2 ) في المصدر « جدد عالما من غير فحولة » . ( 3 ) في بعض النسخ : أوجد اللّه . ( 4 ) الخصال ص 656 ، باب ما بعد الألف برقم 54 .