السيد عبد الله الشبر

207

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

الجنين في بطن أمه يأكل مما تأكل أمه ولا يتغوط - الخبر « 1 » . وفي تفسير القمي عن أبي بصير عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى : خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا « 2 » قال : خالدين لا يخرجون منها و لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا قال : لا يريدون بها بدلا - الخبر « 3 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة وربما أمسكوا . فقلت لهم : مالكم ربما بنيتم وربما أمسكتم ؟ فقالوا : حتى تجيئنا النفقة . فقلت لهم : وما نفقتكم ؟ فقالوا : قول المؤمن في الدنيا « سبحان اللّه والحمد للّه ولا إله إلا اللّه واللّه أكبر » ، فإذا قال بنينا ، وإذا أمسك أمسكنا « 4 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : ما من عمل حسن يعمله العبد إلا وله ثواب في القرآن ، إلا صلاة الليل فإن اللّه لم يبين ثوابها لعظيم خطرها عنده ، فقال تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً - إلى قوله - يَعْمَلُونَ « 5 » . ثم قال : إن للّه كرامة في عباده المؤمنين في كل يوم جمعة ؛ فإذا كان يوم الجمعة بعث اللّه إلى المؤمن ملكا معه حلة فينتهي إلى باب الجنة فيقول : استأذنوا لي على فلان ، فيقال له : هذا رسول ربك على الباب ، فيقول لأزواجه : أي شيء ترين عليّ أحسن ؟ فيقلن : يا سيدنا والذي أباحك الجنة ما رأينا عليك شيئا أحسن من هذا قد بعث إليك ربك ، فيتزر بواحدة ويتعطّف بالأخرى ، فلا يمر بشيء إلا أضاء له حتى ينتهي إلى

--> ( 1 ) تفسير القمي ج 1 ص 99 . ( 2 ) سورة الكهف ؛ الآية : 108 . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 20 في تفسيره لسورة الكهف الآية 108 . ( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 33 في مقدمة الكتاب . ( 5 ) سورة السجدة ؛ الآيتان : 16 - 17 .