السيد عبد الله الشبر

201

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

وفي ثواب الأعمال عن الصادق عليه السّلام عن قول اللّه تعالى : إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ قال : قنطرة لا يجوزها عبد بمظلمة « 1 » . وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام قال : قال أبو ذر : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : حافتا الصراط « 2 » يوم القيامة الرحم والأمانة ، فإذا مر الوصول للرحم المؤدي للأمانة نفذ إلى الجنة ، وإذا مر الخائن للأمانة ، القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل ، وتكفأ « 3 » به الصراط في النار « 4 » . وفي كتاب فضائل الشيعة للصدوق بإسناده عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أثبتكم قدما على الصراط أشدكم حبا لأهل بيتي « 5 » . وعن الباقر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم لعلي عليه السّلام : ما ثبت حبك في قلب امرئ مؤمن فزلت به قدمه على الصراط إلا ثبتت له قدم حتى أدخله اللّه بحبك الجنة « 6 » . وفي تفسير الإمام : الصراط المستقيم صراطان صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ، فأما الصراط المستقيم في الدنيا فهو ما قصر من الغلو وارتفع عن التقصير واستقام فلم يعدل إلى شيء من الباطل ، وأما الصراط في الآخرة فهو طريق المؤمنين إلى الجنة الذي هو مستقيم ، لا يعدلون عن الجنة إلى النار ولا إلى غير النار سوى الجنة « 7 » . وقال الصدوق : اعتقادنا في الصراط أنه حق وأنه جسر جهنم وأن عليه

--> ( 1 ) ثواب الأعمال ص 318 باب عقاب من ظلم ح رقم 2 . ( 2 ) أي جانباه . ( 3 ) أي تقلب كفأت الإناء كببته وقلبته . ( 4 ) الكافي ج 2 ص 152 باب صلة الرحم ح رقم 11 . ( 5 ) فضائل الشيعة ص 5 و 6 . ( 6 ) فضائل الشيعة ص 5 و 6 . ( 7 ) تفسير الإمام ص 16 مع اختلاف يسير .