السيد عبد الله الشبر

180

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

فصل في منزلة النبي ( ص ) وأهل بيته في القيامة وما أعطاهم من الوسيلة قال اللّه تعالى : وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى « 1 » . في تفسير القمي عن ابن سنان عن الصادق عليه السّلام قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا سألتم اللّه فاسألوا لي الوسيلة ، فسألنا « 2 » النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الوسيلة فقال : هي درجتي في الجنة وهي ألف مرقاة [ ما بين المرقاة إلى المرقاة حضر الفرس الجواد شهرا ، وهي ما بين مرقاة ] جوهرة إلى مرقاة زبرجد إلى مرقاة لؤلؤ إلى مرقاة ذهب إلى مرقاة فضة ، فيؤتى بها يوم القيامة حتى تنصب مع درجة النبيين ، فهي في درجة النبيين كالقمر بين الكواكب ؛ فلا يبقى يومئذ نبي ولا شهيد ولا صديق إلا قال : طوبى لمن كانت هذه درجته . فينادي المنادي ويسمع النداء جميع النبيين والصديقين والشهداء والمؤمنين : هذه درجة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأقبل يومئذ متزرا بريطة من نور ، عليّ « 3 » تاج الملك [ وإكليل الكرامة ، وعلي بن أبي طالب عليه السّلام أمامي وبيده لوائي وهو لواء الحمد ] مكتوب عليه لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه « 4 » المفلحون هم الفائزون باللّه ، فإذا مررنا بالنبيين قالوا :

--> ( 1 ) سورة الضحى ؛ الآية : 5 . ( 2 ) قال العلامة المجلسي في البحار ج 7 ص 228 : في بعض النسخ « فسألوا » وهو أظهر . ( 3 ) في المصدر « على رأسي » ، وريطة كل ملاءة ليست بلفقتين أو ثوب رقيق . ( 4 ) في المصدر زيادة علي ولي اللّه .