السيد عبد الله الشبر

177

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

ما ظن بي هذا ساعة من حياته خيرا قط ، ولو ظن بي ساعة من حياته خيرا ما روعته بالنار ، أجيزوا له كذبه وأدخلوه الجنة ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما ظن عبد باللّه خيرا إلّا كان اللّه عند ظنه به ، ولا ظن به سوءا إلّا كان اللّه عند ظنه به ، وذلك قوله عزّ وجل : وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ « 1 » فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخاسِرِينَ « 2 » . بيان : اعجلوه أي ردوه مستعجلا . وفي المحاسن عن الصادق عليه السّلام قال : يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول اللّه له : ألم آمرك بطاعتي ، ألم أنهك عن معصيتي ؟ فيقول : بلى يا رب ، ولكن غلبت علي شهوتي ، فإن تعذبني فبذنبي لم تظلمني ، فيأمر اللّه له إلى النار ، فيقول : ما كان هذا ظني بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظني بك أحسن الظن ، فيأمر اللّه به إلى الجنة ، فيقول اللّه تبارك وتعالى لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة « 3 » .

--> ( 1 ) أرداكم : أي أهلككم والآية من سورة فصلت رقم 23 . ( 2 ) بحار الأنوار ج 7 ص 287 نقلا من ثواب الأعمال . ( 3 ) محاسن البرقي ج 1 ص 26 .