السيد عبد الله الشبر
178
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فصل في تطاير الكتب وإنطاق الجوارح بالشهادة ومن يشهد من غيرهم قال اللّه تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً * اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً « 1 » . وقال تعالى : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ « 2 » . وقال تعالى : حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ « 3 » . في تفسير القمي في قوله تعالى : وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ يقول : خيره وشره معه حيث كان لا يستطيع فراقه حتى يعطى كتابه يوم القيامة بما عمل « 4 » . وفي قوله : وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ قال : صحف الأعمال « 5 » . وفي قوله : الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ الآية قال : إذا جمع اللّه الخلق يوم القيامة دفع إلى كل إنسان كتابه فينظرون فيه فينكرون أنهم عملوا
--> ( 1 ) سورة الإسراء ؛ الآيتان : 13 - 14 . ( 2 ) سورة يس ؛ الآية : 65 . ( 3 ) سورة فصلت ؛ الآيتان : 20 - 21 . ( 4 ) تفسير القمي ج 1 ص 408 في تفسيره لسورة الإسراء . ( 5 ) تفسير القمي ج 2 ص 400 في تفسيره لسورة التكوير .