السيد عبد الله الشبر
174
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
وفي تفسير القمي عن جميل عن الصادق عليه السّلام قال : قلت قول اللّه : لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ « 1 » قال : تسأل عن هذه الأمة عمن أنعم اللّه عليهم برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم بأهل بيته عليهم السّلام . « 2 » وفي المحاسن عن الصادق عليه السّلام قال : إن اللّه أكرم من أن يسأل مؤمنا عن أكله وشربه « 3 » . وفي كتاب فضائل الشيعة للصدوق بإسناده عن ميسر قال : سمعت الرضا عليه السّلام يقول : واللّه لا يرى منكم في النار اثنان ، لا واللّه ولا واحد . قال : قلت فأين ذلك من كتاب اللّه ؟ قال : فأمسك عني سنة . قال : فإني معه ذات يوم في الطواف إذ قال لي : يا ميسر اليوم أذن لي في جوابك عن مسألتك كذا . قال : قلت فأين هو من القرآن ؟ قال : في سورة الرحمن ، وهو قول اللّه عز وجل : فَيَوْمَئِذٍ لا يُسْئَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلا جَانٌّ « 4 » فقلت له : ليس فيها « منكم » . . قال : إن أول من غيّرها ابن أروى ، وذلك أنها حجة عليه وعلى أصحابه ، ولو لم يكن فيها « منكم » لسقط عقاب اللّه عز وجل عن خلقه إذ لم يسأل عن ذنبه إنس ولا جان فلمن يعاقب إذا يوم القيامة « 5 » .
--> ( 1 ) سورة التكاثر ؛ الآية : 8 . ( 2 ) تفسير القمي ج 2 ص 441 في تفسيره لسورة التكاثر . ( 3 ) المحاسن ج 2 ص 399 . ( 4 ) سورة الرحمن ؛ الآية : 39 . ( 5 ) فضائل الشيعة .