السيد عبد الله الشبر
175
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فصل فيما يحتج الله به على العباد يوم القيامة في أمالي الشيخ مسندا عن الصادق عليه السّلام وقد سئل عن قوله تعالى : فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ « 1 » فقال : إن اللّه تعالى يقول يوم القيامة : عبدي أكنت عالما ؟ فان قال : نعم . قال له : أفلا عملت بما علمت . وإن قال : كنت جاهلا . قال له : أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه ، فتلك الحجة البالغة للّه على خلقه « 2 » . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام قال : إن الرجل منكم ليكون في المحلة فيحتج اللّه به يوم القيامة على جيرانه فيقال لهم : ألم يكن فلان بينكم ، ألم تسمعوا كلامه ، ألم تسمعوا بكاءه بالليل ، فيكون حجة اللّه عليهم « 3 » . وعنه عليه السّلام قال : يؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم عليها السّلام فيقال أنت أحسن أو هذه قد حسّنّاها فلم تفتتن . ويجاء بالرجل الحسن الذي قد افتتن في حسنه ، فيقول : يا رب حسنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بيوسف عليه السّلام فيقال أنت أحسن أو هذا قد حسّنّاه فلم يفتتن . ويجاء بصاحب البلاء الذي قد أصابته الفتنة في بلائه ؛ فيقول : يا رب شددت عليّ البلاء حتى افتتنت بها ، فيجاء بأيوب عليه السّلام فيقال أبليتك أشد أو بلية هذا فقد ابتلي فلم يفتتن « 4 » .
--> ( 1 ) سورة الأنعام ؛ الآية : 149 . ( 2 ) أمالي الطوسي ص 6 . ( 3 ) روضة الكافي ج 8 ص 84 حديث رقم 45 . ( 4 ) روضة الكافي ج 8 ص 228 حديث رقم 291 .