السيد عبد الله الشبر
17
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
فصل في كراهة طلب الموت وتمنيه لا ينبغي للإنسان طلب الموت وتمنيه ، بل ينبغي التسليم لأمر اللّه والرضا بقضائه ، ولا بأس بطلب طول العمر والبقاء في طاعة اللّه وعبادته . فروى الصدوق في الأمالي بإسناده عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام ، قال : لما أراد اللّه تبارك وتعالى قبض روح إبراهيم عليه السّلام أهبط اللّه ملك الموت فقال : السلام عليك يا إبراهيم . قال : وعليك السلام يا ملك الموت أداع أنت أم ناع ؟ قال : بل داع يا إبراهيم ، فأجب . قال إبراهيم عليه السّلام : فهل رأيت خليلا يميت خليله ؟ قال : فرجع ملك الموت حتى وقف بين يدي اللّه جل جلاله فقال : إلهي سمعت ما قال خليلك إبراهيم . فقال اللّه جل جلاله : يا ملك الموت اذهب إليه وقل له : هل رأيت حبيبا يكره لقاء حبيبه ، إن الحبيب يحب لقاء حبيبه « 1 » . وفي الخصال عن العسكري عن آبائه عليهم السّلام قال : جاء رجل إلى الصادق عليه السّلام فقال : قد سئمت الدنيا فأتمنى على اللّه الموت ؟ فقال : تمن الحياة لتطيع لا لتعصي ، فلأن تعيش فتطيع خير لك من أن تموت فلا تعصي ولا تطيع « 2 » . وفي أمالي الشيخ مسندا عن أم الفضل « 3 » قالت : دخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم
--> ( 1 ) أمالي الصدوق . مجلس 36 ص 164 حديث رقم 1 وللحديث صدر ( 2 ) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 6 باب 30 حديث رقم 3 ولم أجده في الخصال . ( 3 ) اسمها لبابة بنت الحارث بن حزن بن بجير بن الهزم الهلالية زوجة العباس بن عبد