السيد عبد الله الشبر
18
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
على رجل يعوده وهو شاك فتمنى الموت ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : لا تتمن الموت فإنك إن تك محسنا تزدد إحسانا إلى إحسانك وإن كنت « 1 » مسيئا فتؤخّر لتستعتب ، فلا تمنّوا الموت « 2 » . وفي معاني الأخبار مسندا عن عبد الصمد بن بشير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال . قلت له : أصلحك اللّه من أحب لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه ، ومن أبغض لقاء اللّه أبغض اللّه لقاءه ؟ قال : نعم . قلت : فو اللّه إنا لنكره الموت . فقال : ليس ذلك حيث تذهب ، إنما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدم ، واللّه يحب لقاءه ، وهو يحب لقاء اللّه حينئذ ؛ وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء اللّه عز وجل ، واللّه عز وجل يبغض لقاءه « 3 » . وعن شعيب العقرقوفي « 4 » قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : شيء يروى عن أبي ذر - رحمة اللّه عليه - أنه كان يقول : ثلاثة يبغضها الناس وأنا أحبها : أحب الموت ، وأحب الفقر ، وأحب البلاء ، فقال : إن هذا ليس على ما يرون ( يروون ) ، إنما عنى : الموت في طاعة اللّه أحب إليّ من الحياة في معصية اللّه ؛ والفقر في طاعة اللّه أحب إليّ من الغنى في معصية اللّه ؛ والبلاء في طاعة اللّه أحب إليّ من الصحة في معصية اللّه « 5 » .
--> المطلب وأخت ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عدها الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وقيل إنها أول امرأة أسلمت بعد خديجة ماتت بعد العباس في خلافة عثمان . ( 1 ) في المصدر : وإن تك . ( 2 ) أمالي الطوسي ص 245 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 236 . ( 4 ) هو شعيب بن يعقوب بن أخت يحيى بن القاسم أبي بصير ، إمامي ثقة روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، وعقرقوف قرية تبعد عن بغداد أربعة فراسخ . ( 5 ) معاني الأخبار ص 165 .