السيد عبد الله الشبر

160

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، واللّه ما من عبد منكم يقوم إلى صلاته إلا وقد اكتنفته ملائكة من خلفه يصلون عليه ويدعون له حتى يفرغ من صلاته ، ألا وإن لكل شيء جوهرا وجوهر ولد آدم صلوات اللّه وسلامه عليه نحن وشيعتنا « 1 » . وعن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت على محمد بن علي عليهما السّلام وقلت : يا بن رسول اللّه حدثني بحديث ينفعني . فقال : يا أبا حمزة كل يدخل الجنة إلا من أبى . قال : قلت يا بن رسول اللّه أحد يأبى أن يدخل الجنة ؟ قال : نعم . قال : قلت من ؟ قال : من لم يقل « لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه » فقال : قلت يا بن رسول اللّه لا أروي هذا الحديث عنك « 2 » ؟ قال : ولم ؟ قلت : إني تركت المرجئة والقدرية والحرورية وبني أمية كل يقولون « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه » . قال : أيهات أيهات ، إذا كان يوم القيامة سلبهم اللّه تعالى إياها ، لا يقولها إلا نحن وشيعتنا ، والباقون براء ، أما سمعت اللّه يقول : يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً « 3 » . قال : من قال « لا إله إلّا اللّه محمد رسول اللّه » « 4 » . وعن أبي ذر قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا أبا ذر يؤتى بجاحد حق علي وولايته يوم القيامة أصم وأبكم وأعمى ، يتكبكب في ظلمات يوم القيامة ، ينادي : يا حسرتا على ما فرطت في جنب اللّه ، ويلقى في عنقه طوق من النار ولذلك الطوق ثلاثمائة شعبة ، على كل شعبة شيطان يتفل في وجهه ويكلح من جوف قبره إلى النار « 5 » . إيضاح : الكلوح - العبوس .

--> ( 1 ) تفسير فرات الكوفي ج 2 ص 549 في تفسيره لسورة الغاشية . ( 2 ) في المصدر : حسبت أن لا أروي هذا الحديث عنك . ( 3 ) سورة النبأ ؛ الآيتان : 37 - 38 . ( 4 ) تفسير فرات الكوفي ج 2 ص 534 في تفسيره لسورة النبأ . ( 5 ) تفسير فرات الكوفي ج 2 ص 372 في تفسيره لسورة الزمر .