السيد عبد الله الشبر

16

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

عليه أياما فجاءه يوما فقال له الحسن عليه السّلام : كيف أصبحت ؟ فقال : يا بن رسول اللّه أصبحت بخلاف ما أحب ويحب اللّه ويحب الشيطان . فضحك الحسن عليه السّلام ثم قال : وكيف ذاك ؟ قال : لأن اللّه عز وجل يحب أن أطيعه ولا أعصيه ولست كذلك ؛ والشيطان يحب أن أعصي اللّه ولا أطيعه ولست كذلك ، وأنا أحب أن لا أموت ولست كذلك . فقام إليه رجل فقال : يا بن رسول اللّه ما بالنا نكره الموت ولا نحبه ؟ قال : فقال الحسن عليه السّلام : إنكم « 1 » أخربتم آخرتكم وعمرتم دنياكم ، فأنتم تكرهون النقلة من العمران إلى الخراب « 2 » . توضيح : الماجن من لا يبالي قولا وفعلا .

--> ( 1 ) في الأصل : لأنكم . ( 2 ) معاني الأخبار باب نوادر المعاني ص 389 حديث رقم 29 .