السيد عبد الله الشبر

151

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

فصل في مواقف القيامة وزمان مكث الناس فيها وأنه يؤتى بجهنم فيها قال تعالى في سورة الكهف : وَعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضاً « 1 » . وفي سورة الحج : وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 2 » . وفي سورة التنزيل : يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ « 3 » . وفي سورة الفجر : كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا * وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا * وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى * يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ أَحَدٌ * وَلا يُوثِقُ وَثاقَهُ أَحَدٌ « 4 » . في أمالي الصدوق مسندا عن الباقر عليه السّلام قال : لما نزلت هذه الآية وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ « 5 » سئل عن ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال : أخبرني الروح الأمين أن اللّه - لا إله غيره - إذا جمع الأولين والآخرين أتي بجهنم تقاد بألف زمام ؛ آخذ بكل زمام مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد ، لها هدة

--> ( 1 ) سورة الكهف ؛ الآية : 100 . ( 2 ) سورة الحج ؛ الآية : 47 . ( 3 ) سورة التنزيل ؛ الآية : 5 . ( 4 ) سورة الفجر ؛ الآيات : 21 - 26 . ( 5 ) سورة الفجر : الآية : 14 .