السيد عبد الله الشبر

150

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

الأول : إنه محمول على تفاوت مراتب أهل المحشر ، فمنهم العريان ، ومنهم المكسوّ بكفنه أو بحلة من الجنة . الثاني : إن المكسوين إنما هم المؤمنون والعراة الكفار . ولكن المؤمنين بالنسبة إلى الكفار كالقطرة بالنسبة إلى البحر المحيط ، فمن ثم أطلق عليهم الناس من باب التغليب . الثالث : إنه محمول على تعدد أرض القيامة واختلاف أحوال الناس في كل أرض ، فيكونون عراة في بعضها ومكسوين في البعض الآخر ، لأن يوم القيامة يوم طويل عريض ويقابل ألف سنة من أيام الدنيا ، ومثل هذا اليوم يفنى فيه الأكفان وغيرها . الرابع : إن المكسو في أرض القيامة من كان يستحيي من اللّه كما علل في حديث فاطمة عليها السّلام ، والعريان من لم يستحي من اللّه .