السيد عبد الله الشبر

119

تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد

توفى صارت روحه إلى وادي برهوت فأخلدت في عذابه ، وأطعمت من زقومه وسقيت من حميمه ، فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي « 1 » . وفي الكافي عن علي عليه السّلام قال : شرّ بئر في النار برهوت « 2 » ، وهو الذي فيه أرواح الكفار « 3 » . وعن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه : شر ماء على وجه الأرض ماء برهوت ، وهو الذي بحضر موت يرده هام « 4 » الكفار « 5 » . وعن ضريس الكناسي عن أبي جعفر عليه السّلام في حديث قال : إن للّه جنة خلقها اللّه في المغرب وماء فراتكم هذا يخرج منها ، وإليها تخرج أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم فيها وتتلاقى وتتعارف ، فإذا طلع الفجر هاجت « 6 » من الجنة فكانت في الهواء فيما بين السماء والأرض تطير ذاهبة وجائية ، وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس وتتلاقى في الهواء وتتعارف . قال : وإن للّه نارا في المشرق خلقها ليسكنها أرواح الكفار ويأكلون من زقومها ويشربون من حميمها ليلهم ؛ فإذا طلع الفجر هاجت إلى واد باليمن يقال له برهوت أشد حرا من نيران الدنيا ، فكانوا فيه يتلاقون ويتعارفون ، فإذا كان المساء عادوا إلى النار ، فهم كذلك إلى يوم القيامة « 7 » .

--> ( 1 ) بصائر الدرجات الجزء الثامن ص 374 باب 13 ، ح 3 . ( 2 ) برهوت : بئر عميقة بحضر موت . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 246 ، كتاب الجنائز باب أرواح الكفار . ( 4 ) إلهام جمع هامة ، والمراد بالهامة هنا أرواح الكفار وأبدانهم المثالية - الوافي . ( 5 ) الكافي ج 3 ص 246 ، كتاب الجنائز باب أرواح الكفار . ( 6 ) هاجت أي ثارت وتحركت . ( 7 ) الكافي ج 3 ص 246 ، كتاب الجنائز باب جنة الدنيا .