السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

46

إثنا عشر رسالة

فيه عند الفحص والتحقيق فصلا عن البطلان فلقد حققنا فيما قد سلف ان في صورتي الاتصال والانفصال لا تبقى الهوية بعينها فالمتنجس بعد الوقوع ليس هو بعينه المحكوم بطهارته من قبل والاستصحاب غير متصحح مع تبدل ذات الموضوع فاذن الاحتجاج على القول ببقاء الطهارة من هذا المسلك غير وثيق اللهم الا ان يدعى ان هذين المأتين مختلفان بالصورة الجوهرية وبالحقيقة النوعية كما الماء والخل مثلا فلا يتصور بينهما الاتحاد في الوجود والاتصال بالهوية على الحقيقة ولكن ان هي الا دعوى خرط القتاد دون اثباتها الخامسة إذا نجست البئر بالتغير أو بالملاقاة عند أصحاب القول بها فجفت ثم عاد ماؤها قال في المعتبر ففي الطهارة تردد أشبهه انها تطهر لان طهارتها بذهاب مائها وهو حاصل بالجفاف كما هو حاصل بالزح فلو نبع بعد ذلك فالنبع طاهر لأنه نبع في محل طاهر وفى الذكرى يسقط الزح بغور الماء سواء كان نرحا مستوعبا أو لا فلو عاد لم يجب للعفو عن الحماة وعدم معرفة كون العائد هو الغاير قلت انما يستقيم الحكم بالطهارة عند عصابة المنع عن التنجيس الا مع التغير واما القائلون بالتنجيس بالملاقاة ومنهم صاحب المعتبر وصاحب الذكرى فيلزمهم القول بالنجاسة إذ الماء قوله الا ابن أبي عقيل وفى المنتهى الماء القليل ينجس بملاقاة النجاسة سواء غيرت أحد أوصافه أولا ذهب إليه أكثر علمائنا وبه قال أبو حنيفة وسعيد بن جبير وابن عمر ومجاهد واسحق وأبو عبيدة وقال ابن أبي عقيل من علمائنا لا ينجس الا بالتغير كالكثير وهو مروى عن حذيفة وأبا هريرة وابن عباس وسعيد بن المسيب والحسن وعكرمة وعطا وطاوس وجابر وابن أبي ليلى ومالك والأوزاعي والثوري وأبى المنذر وللشافعي قولان وعن أحمد روايتان قلت وقول لابن أبى عقيل لذلك ينبئ عن ثبوت الخلاف من الخاصة في المسألة من قبل إذ لا يجوز خرق اجماع الخاصة كما لا يجوز خرق اجماع الأمة بل إن الأمة جميعا انما لا يجوز شق عصاهم ومخالفه اجماعهم لاستلزام ذلك خلاف اجماع الفرقة المحققة إذ انما الخطأ والظلال في خلاف الاجماع من حيث مخالفة قول المعصوم الداخل فيه وقول المعصوم انما يدخل البتة في اجماع الطائفة المحقة بسيطا أو مركبا لا غير على ما قد استبان في علم الأصول واما انعقاد اجماع الخاصة من بعد ابن