السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
45
إثنا عشر رسالة
الدليل ووضوح السبيل ولا تصادم بينهما أيضا وكذلك لا تصادم بين تنجيس القليل من الراكد بالملاقاة وبين عدم القول بالتنجيس في ماء البر كثيرة وقليله ولذلك ما جمع بينهما أكثر أصحاب القول الثالثة الحاقا لماء البر كثيرا وقليلا بالماء الجاري من حيث ما يجمعهما مطلق النبوع فاما من يعتبر في الجاري الكرية حتى يصح له عدم الانفعال عن النجاسة كالمصنف العلامة في المنتهى والنهاية ؟ فيلزمه اعتبارها في ماء البئر أيضا من طريق الادلوية ويرجع مذهبه ح إلى القول الثالث لكنه لم يأت به ( في ) شئ ح كتبه ولعل ذلك لكون ما تمسك به من الاخبار عروا صفرا عن اعتبار الكرية وبالجملة اشتراط الكرية في الماء الجاري دون ماء البئر عجيب على عجيب قد تفرد بهما المص رحمه الله ولو كان يعكس الامر لكان أقرب إلى مادة الصواب ومسلك الاسقامه الرابعة لو صب كر فصاعدا من الماء الطاهر الراكد الغير المصحوب لغير ما نجسه أو ح الماء الجاري في البئر فان غلب مائها واستهلكه وهو على ما كان عليه من استحقاق اطلاق اسم نوعه عليه ولا يصح ان يطلق ( عليه ) اسم نوع ماء البئر فلا ريب انه ما دام كذلك فإنه لا ينجس بملاقاة النجاسة إلى أن ينسلخ عن ذلك الشأن ويستحق اسم ماء البئر فهنالك ينجس بمجرد الملاقاة عند أصحاب القول بالتنجيس فاما إذا كان في صحابة ذلك الكر الطاهر المصبوب فيها عين ما نجسه غير مغيرة شئ ح الأوصاف كقطعة من اهاب ميتة أو بضعة من لحمها فإن كان استهلاكه طاء البئر وغلبته عليه بحيث يستحق اسم نوعه ولا يصح له اسم ماء البئر كان الامر فيه أيضا على ما قلناه بعينه ولم تكن تلك عين النجسة مؤثرة في تنجيسه أصلا ما دام هو على هذا الشأن والا كان تنجيس بها لامحة عند وقوعه في البئر واتصاله بمائها بناء على القول بالتنجيس لأنه يصير مع ماء البئر ماء واحدا بالاتصال وماء البئر تنجسه ملاقاة تلك النجاسة ويستحيل ان يكون بعض الماء الواحد طاهر أو بعضه نجسا مع عدم التغير وسواء في الاستحالة أكان البعضان المتحدان في الوجود بالاتصال متمايزين في الوضع وبحسب الإشارة الحسية أم لا وان كانت الاستحالة مع عدم التمايز الوضعي أشد واصرح فاذن يلزم ان يكون ذلك الكر الطاهر الغير المنفعل عن النجاسة المصاحبة إياه منفعلا عنها بعينها بعد وقوعه في البئر قال جدى القدوة الامام أعلى الله تعالى مقامه في شرح القواعد والثالثة ؟ ظاهر البطلان لان الملاقى للنجاسة إذا لم يتغير بها قبل وقوعه محكوم بطهارته ممتنع ؟ نجاسته بغير منجس وللاستصحاب قلت أصحاب القول بتنجيس البئر بالملاقاة يلتزمون هذا اللازم وكأنه الاستغراب