السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

25

إثنا عشر رسالة

ذلك الاستيجاب بل لا منتدح مع ذلك في الاتحاد العرفي بحيث يعد مجموع المتصل والمتصل به ماء واحدا في العرف كما أنه ماء واحد بالشخص في الوجود فالشرع مؤسس على اعتبار العرف والظاهر ولذلك لا يكون التيمم بمايع آخر غير الماء المطلق كماء ورد وشبهه بحيث لارخ المجموع عن الاطلاق مؤثرا في التطهير لامتناع اتحاد المتباينين بالنوع في الوجود ولا مجرد اتصال الماء النجس في اناء ضيق الرأس بماء كثير مفيد اللطهارة مع اتحادهما بالوجود في نفس الامر ما لم تحصل الوحدة العرفته المسلك الثاني انه لو تحققت الطهارة في صورة الزاع لكانت اما مستندة إلى المائين من حيث استهلاكهما للنجاسة واما إلى امر آخر غيرهما والأول باطل لان الاستهلاك عبارة عن المكاثرة إلى حيث تندب عين النجاسة أو حكمها وذلك منتف إذ الماء آن حين الافتراق وعند الاجتماع على قدر واحد فلا يتصحح الاستهلاك بالكثرة ولا بالخاصية القاهرة للنجاسة إذ الكلام على تقدير الانقهار السابق على البلوغ والثاني منع ؟ بقوله صلى الله عليه وآله وقول أبى عبد الله ( الصادق ) عليه السلام الماء يطهر ولا يطهر أي يطهر غيره وغيره لا يطهر والاستناد إلى السكوني غير قادح في الرواية فإنه وان كان عاميا فهو من ثقات الرواة وقال شيخنا أبو جعفر رحكه الله في مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بما يرويه السكوني وعمار ومن ماثلهما من الثقات ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهار الصدق وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله قلت كان ما ادريناك يدريك فساد هذا أيضا إذ في صورة الزاع ليس شئ من الماثين مستدام الذات والوجود عند الاجتماع حتى تنطى في سبب ارتفاع النجاسة عنه بل معنى التطهر حدوث ماء واحد موصوف بالكرية التي هي مناط الطهارة والقاهرته ( ما لم يكن مسبوقة بنجاسة في موصوف ؟ يحتاج حكم الطهوريه القاهرة زوالها عنه ) بالاجماع القطعي المسلك الثالث ان طهارة هذا الماء مما لا يجتمع مع نجاسة مستنقع الحمام لأنه أيضا ماء كثير حاصل في اجتماع مياه نجسة لكن الثابت نجاسة مستنقع الحمام لقول أبى الحسن الأول عليه السلام ولا يغتسل في البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام فإنه يسيل ؟ فيها ما يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب فليكن الثابت في هذا الماء أيضا النجاسة قلت كونهما مما لا يجتمعان غير مسلم لكون ماء الحمام متخصصا بمزيد استقذار واستخباث لاستجماع أصناف الأقذار وأنواعها فالامر فيه متغلظ جدا التغلظ النجاسات المجتمعة فيه فلعله بتلك المزية يكون مستحقا للاختصاص بمزيد التوقي والجنب عنه كماء الدماء الثلاثة بالقياس إلى سائر الدماء أليس في تعليله عليه السلام إشارة لطيفة تومئ إلى ذلك فيكون حكم النجاسة هناك لخصوصية المادة