السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

26

إثنا عشر رسالة

على أن الرواية مستندة إلى محمد بن عبد الحميد عن حمزة بن أحمد اما محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار فقد ذكره الشيخ في كتاب الرجال في أصحاب مولانا أبى الحسن الرضا عليه السلام من غير مدح وذم وأبو عمرو الكشي أورده في جماعة ثم قال هؤلاء كلهم فطحبه وهم من أجلة العلماء والفقهاء والعدول بعضهم أدرك الرضا عليه السلام وكلهم كوفيون والنجاشي قال محمد بن عبد الحميد بن سالم العطار أبو جعفر روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه السلام وكان ثقة من أصحابنا الكوفيتن والذي يتأكد به الظن انه يعنى ارجاع التوثيق إليه لا إلى أبيه ولكن حمزة بن أحمد لست أتحقق حاله لم يقع إلى فيه من أئمة التوثيق والتوهين الا ما في كتاب الرجال للشيخ في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام بن أحمد مقصرا ؟ على مجرد ذكره فالسند عندي غير معلوم الامر إلى أن يستبين حاله ثم إنها قد عورضت بما روى عن أبي الحسن عليه السلام وقد سئل عن مجتمع الماء في الحماء من غساله الناس يصيب الثوب فقال عليه السلام لا بأس فالمصير إلى حمل النهى على الشرية جميعا بين الروايتين المتعارضتين من غير اطراح فلا يرتفع هذا الحكم الا بدليل تقرير هذا الاحتجاج ان الطهارة هناك حكم متجددا إذ قد كان الحكم بالنجاسة شرعا متحققا فلا يتجدد ذا ولا يرتفع ذاك الا بثبوت دليل من الشرع ولم تثبت قلت على ما تعرفت ليست النجاسة والطهارة هناك بمتواردتين على موضوع واحد باق بل تجدد الطهارة بتجدد موضوعها وارتفاع النجاسة بانتفاء موضوعها فحق التقرير ان تعالى هذا الماء الحادث من اتصال ماء نجس بمثله لا يصح الحكم عليه بالطهارة الا بدليل شرعي وطهورية الماء في أصل الخلقة غير متناولة لهذه الصورة ولم تثبت هناك دليل آخر ولكن قد هديناك السبيل وشرداد فيه انشاء الله عملا بالاستصحاب هذا الاحتجاج استصحاب النجاسة السابقة وقد علمت بطلان الموضوع فكيف تعقل الاستصحاب ولو عزلنا النظر عن ذلك شرلا فالموضوع غير باق على حاله بل قد اتصف بالبلوغ فقد اختلف الخطب وتبدل الشأن فكيف يصح الاستصحاب فإذا لاقى ألح في هذا الاحتجاج أيضا مثل ما فيما قبلها من الوجهين ولأنه متيقن النجاسة ألح هذا احتجاج رابع وفيه أيضا بعد النزل عن حديت اختلاف الموضوع وتبدله ان اليقين والشك ليسا يتعلقان بالنجاسة والطهارة لموضوعها في زمان واحد بل في زمانين متعاقبين فيرجع الامر إلى ترجيح جانب النجاسة المشكوك فيها في هذا الزمان لكونها متيقنه