السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

19

إثنا عشر رسالة

يستقى فيه من بئر يستنجى فيه الانسان من بول أو يغتسل فيه الجنب ما حده الذي لا يجوز فكتب لا يتوضأ في مثل هذا الا من ضرورة إليه ( وصحيحة حريز عن زراره عن أبي جفعر عليه السلام قال قلت له رواية من ماء سقطت فيه فارة أو جرذة أو صعوة ميتة قال إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ولا تتوضأ وإذا كان غير متفسخ فاشرب منه وتوضأ واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية وكذلك الجرة وحب الماء والقربة وأشباه ذلك من أوعية الماء ) وما رواه رئيس المحدثين في الكافي بسنده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله الماء يطهر ولا يطهر إذ منطوقه ان حوض الماء في نفس حقيقته غير قابل للتطهير بل فاعل إياه فقط وذلك لا يستقيم على القول بتنجيس القليل بالملاقاة وما في الروايات المشهور له بالأسانيد الجمهورية من قوله صلى الله عليه وآله وسلم الماء طهور لا ينجسه شئ بناء على ما قد حققناه في مظانه وفاقا لبرعة أو لي التحقيق ان لام تعريف الجنس تعرف نفس الحقيقة بما هي هي وتفيد الححكم عليها على الاطلاق حيثما تحققت الا إذا قرن الكلام أو نهضت القراين باخذ الحقيقة من حيث الانطباق على بعض الافراد وبخصوصه وما رواه الصدوق عروة الاسلام أبو جعفر ابن بابويه في الفقيه حيث قال واتى أهل البادية رسول الله صلى الله عليه وآله فقالوا يا رسول الله ان حياضنا هذه تردها السباع والكلاب والبهائم فقال لهم عليه السلام لها ما اخذت أفواهها ولكم ساير ذلك إذ منطوقها حكم جميع تلك الحياض سواء كانت قدر الكر أو ما دون الكر لان الجمع المضاف في ضيغ العموم وأيضا ترك الاستفعال ولا سيما عند شدة الحاجة ؟ إلى تفصيل البيان في أدلة التعميم كما قد اقتر في مقامه في علم الأصول على أن حياض البادية قل فيها ما يبلغ الكريه وأيضا الحياض في لغة العرب وخصوصا في لسان فصحاء الاعراب تقال للقرارة فما فوقها من صغار الغدران فهذه الأخبار تدل على أن الماء القليل لا ينجس بمجرد ملاقاة القذر بل انما بالتغير بالنجاسة في أحد أوصافه البتة واخباركم التي حاججتمو بها بعد عزل النظر عما يتلم في صلوحها للحجية والمعارضة قصارها الدلالة على التنجيس بمطلق الملاقاة من دون التقييد بالتغير فاذن قد ظهر انعكاس الامر في لزوم حمل المطلق على المقيد ومن النقل المتواتر الدال على التعميم عن رسول الله صلى الله عليه وآله ما رواه الخاصة والعامة في في المسانيد من قوله صلى الله عليه وآله خلق الله الماء الطهور لا ينجسه ؟ الا ما غير طعمه أو ريحه وفى بعضها أو لونه إذ من المتفق على صحته لدى الكل ان المعنى بالماء الذي خلقه الله طهور أليس متخصصا بالكثير منه فقط بل إنه مستوعب الشمول الكثير والقليل جميعا فيكون الضمير في لا ينجسه عايد إليه لا محالة على العموم الاستغراقي بتة ومن سبيل العقل انه لو تنجس الماء القليل بالملاقاة لزم ان لا يكون مزيلا للخبث بوجه من الوجوه أصلا واللازم