السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
20
إثنا عشر رسالة
باطل بالاجماع فيكون الملزوم باطلا قطعا والملازمة مستبينه الظهور فان كل جزء من اجزاء الماء الوارد على المحل النجس إذا لاقاه كان متنجسا بالملاقاة خارجا عن الطهورية في أول آنات اللقاء وما لم يلاقه لا يعقل ان يكون مطهرا إياه وما اتى به السيد المرتضى رضى الله تعالى عنه وارضاه من أصحابنا والشافعي فقهاء العامة في أحد قوليه في الفرق بين ورود الماء على النجاسة وبين ورود النجاسة على الماء إذا الاستعلاء في صور الورود يمنع عن قبول التنجيس فهو بالاستعلآء غير متنجس أصلا وبالورود مطهر للمحل عن النجاسة قول مبهرج مموه في ظاهره بصيغ لون التحصيل وهو غير عائد إلى عائدة تحصيلية فان الكلام في ذلك الجزء الملاقى ولزوم تنجسه والقدر المستعلى لكونه دون مبلغ الكرية غير صالح لان يكون مادة له تقوى على أن تعصمه بالاتصال عن قبول التنجيس فلو كانت الملاقاة مثار التنجيس لزم تنجس القدر الملاقى لامحة فلا يتصحح التطهر أصلا واما ما تكلفه المصنف رحمه الله تعالى من ارتكاب القول بالتنجيس هناك من بعد الانفصال عن المحل الحامل للنجاسة فمن عجائب الأقاويل وأعاجيب التجشمات فاما ما احتج به شيخنا الشهيد قدس الله لطيفه في الذكرى وهو من أحسن ما لهم هنالك من الاحتجاج حيث قال ينجس القليل الواقف بالملاقاة في الأشهر لمفهوم الشرط في الحديثين ؟ يعنى بهما مرسلة الأصحاب عن النبي صلى الله عليه وآله إذا بلغ الماء كرا لم يجعل خبثا يحمل وصحيحة معوته بن عمار عن أبي عبد الله صادق عليه السلام إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ فجوابه أولا ان مفهوم الشرط وان كان حجة لكن المراسيل لا تستطيع ان تعارض المسانيد ولا دلالة المفاهيم بمستطيعه ان تقاوم دلالة المناطيق وثانيا ان سبيل الجمع بين هذه الأخبار المتعارضة ان يقال الحكم تنجيس ما دون الكر بالملاقاة ثريهى والنجاسة المحكوم بها عليه انما معناها كراهة استعماله واستحباب التجنب والتنزه عنه ح غير ضرورة إليه حيثما يوجد ماء آخر لم يلاق النجاسة على ما قد نطق به بعض الأحاديث الحاكمة بعدم التنجيس لا النجاسة الحقيقية الشرعية المانعة من التطهر به مطلقا في حالتي السعة والاضطرار وربما يقال الاحتياط يقتضى ؟ الحكم بالتنجيس ولا يعلم أن الاحتياط انما يصار إليه في الاستدلال إذا ما تعادمت الأدلة من غير رجحان في أحد الطرفين الا باعتبار الاحتياط وان الحكمت ؟ بعدم التنجيس مع الكراهة عند السعة أبلغ وأقوى في مراعاة الاحتياط فإنه لا يوجب التطهر به البتة مع السعة عنه ولا فوات الطهارة الواجبة المأمور بها مع الاضطرار عند فقدان