القرطبي

398

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

حارثة يوم مؤتة قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ليدركن المسيح من هذه الأمة أقواما إنهم لمثلكم أو خير منكم ثلاث مرات ولن يخزي اللّه أمة أنا أولها والمسيح آخرها » « 1 » . واللّه أعلم . * * * 281 باب ما جاء أن الدجال لا يضر مسلما ( البزار ) عن حذيفة قال : كنا عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فذكر الدجال فقال : « لفتنة من بعضكم أخوف عندي من فتنة الدجال ، ليس من فتنة صغيرة ولا كبيرة إلا تضع لفتنة الدجال ، فمن نجا من فتنة ما قبلها فقد نجا منها ، واللّه لا يضر مسلما ، مكتوب بين عينيه : كافر » « 2 » . فصل قلت : إن قيل : كيف قال في هذا الحديث لا يضر مسلما ، وقد قتل الرجل الذي خرج إليه من المدينة ونشره بالمنشار وذلك أعظم الضرر ؟ قلنا : ليس المراد ذلك ، وإنما المعنى أن المسلم المحق لا يفتنه الدجال فيرده عن دينه ، لما يرى عليه من سيماء الحدث ، ومن لم يكن بهذه الصفة فقد يفتنه ويتبعه لما يرى من الشبهات ، كما في الحديث المذكور في الباب قبل هذا . ويحتمل أن يكون عموما يخصه ذلك الحديث وغيره ، واللّه أعلم . * * * 282 باب ما ذكر من أن ابن صياد الدجال واسمه صاف ويكنى أبا يوسف ، وسبب خروجه وصفة أبويه وأنه على دين اليهود ( البزار ) عن محمد بن المنكدر قال : رأيت جابر بن عبد اللّه يحلف باللّه أن ابن صياد : الدجال ، فقلت له : أتحلف على ذلك ؟ قال : إني سمعت عمر يحلف باللّه على

--> ( 1 ) أخرجه ابن أبي شيبة ( 14 / 517 ) هكذا مرسلا . ( 2 ) أخرجه البزار ( 4 / 140 / 3391 ) بإسناد صحيح .