القرطبي

397

التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة

فقال : ألا أبشركم في هذا الحديث ؟ فقالوا : بلى فقال : إني أشهد أنه لمكتوب في التوراة التي أنزلها اللّه على موسى عليه السلام وأنه مكتوب في الإنجيل الذي أنزله اللّه على عيسى ابن مريم عليه السلام عبد اللّه ورسوله ، وأنه يمر بالروحاء حاجّا أو معتمرا أو يجمع اللّه له ذلك فيجعل اللّه حواريّه أصحاب الكهف والرقيم ، فيمرون حجاجا فإنهم لم يحجوا ولم يموتوا . * * * 280 باب ما جاء أن عيسى إذا نزل يجد في أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم خلقا من حواريّه ذكر الترمذي الحكيم أبو عبد اللّه في « نوادر الأصول » في الأصل الثالث والعشرين والمائة قال : حدّثنا الفضل بن محمد الواسطي ، قال : حدّثنا إبراهيم بن الوليد الدمشقي ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا عبد الملك بن عقبة الإفريقي ، عن أبي يونس مولى أبي هريرة ، عن عبد الرحمن بن سمرة قال : بعثني خالد بن الوليد بشيرا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم مؤتة فلما دخلت عليه قلت : يا رسول اللّه ! فقال : « على رسلك يا عبد الرحمن أخذ اللواء زيد بن حارثة فقاتل زيد حتى قتل رحم اللّه زيدا ، ثم أخذ اللواء جعفر فقاتل جعفر حتى قتل رحم اللّه جعفرا ، ثم أخذ اللواء عبد اللّه بن رواحة فقاتل حتى قتل رحم اللّه عبد اللّه بن رواحة ، ثم أخذ اللواء خالد ففتح اللّه لخالد ، فخالد سيف من سيوف اللّه » فبكى أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهم حوله فقال : « ما يبكيكم » ؟ قالوا : وما لنا لا نبكي وقد قتل خيارنا وأشرافنا وأهل الفضل منا ، فقال : « لا تبكوا فإنما مثل أمتي مثل حديقة قام عليها صاحبها فاجتثّ رواكبها وهيأ مساكبها وحلق سعفها فأطعمت عاما فوجا ، ثم عاما فوجا فلعل آخرها عاما طعما يكون أجودها قنوانا وأطولها شمراخا ، والذي بعثني بالحق ليجدن ابن مريم في أمتي خلقا من حواريّه » « 1 » . حدّثنا علي بن سعيد بن مزروق الكندي قال : حدّثنا عيسى بن يونس ، عن صفوان بن عمرو السكسكي ، عن عبد الرحمن بن حسين ، عن جبير بن نفير الحضري ، قال لما اشتد جزع أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على من أصيب مع زيد بن

--> ( 1 ) إسناده ضعيف .