القرطبي
335
التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة
260 باب ما جاء في فتح القسطنطينية ومن أين تفتح ، وفتحها علامة خروج الدجال ونزول عيسى عليه السلام وقتله إياه ( مسلم ) عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق أو بدابق ، فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ ، فإذا تصافوا قالت الروم : خلّوا بيننا وبين الذين سبوا منا نقاتلهم ، فيقول المسلمون : لا واللّه لا نخلّي بينكم وبين الذين هم إخواننا ، فيقاتلونهم فيهزم الثلث لا يتوب اللّه عليهم أبدا ، ويقتل ثلثهم أفضل الشهداء عند اللّه ، ويفتح الثلث لا يفتتنون أبدا فيفتحون القسطنطينية ، فبينما هم يقتسمون الغنائم وقد علقوا سيوفهم بالزيتون إذ صاح فيهم الشيطان : إن المسيح قد خلفكم في أهلكم فيخرجون وذلك باطل ، فإذا جاءوا الشام خرج فبينما هم يعدون للقتال ويسوون الصفوف إذ أقيمت الصلاة فينزل عيسى ابن مريم فأمهم ، فإذا رآه عدو اللّه ذاب كما يذوب الملح في الماء ، فلو تركه لذاب حتى يهلك ، ولكن يقتله اللّه بيده فيريهم دمه في حربته » « 1 » . وخرج ابن ماجة قال : حدّثنا علي بن ميمون الرقي ، قال : حدّثنا يعقوب الحنيني ، عن كثير بن كثير بن عبد اللّه بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا تقوم الساعة حتى يكون أدنى مسالح المسلمين ببولاء ، ثم قال : يا علي يا علي يا علي ! قال : بأبي وأمي قال : إنكم ستقاتلون بني الأصفر ويقاتلونهم الذين من بعدكم حتى يخرج إليهم روقة الإسلام أهل الحجاز الذين لا يخافون في اللّه لومة لائم ، فيفتحون قسطنطينية بالتسبيح والتكبير فيصيبون غنائم لم يصيبوا مثلها حتى يقتسموا بالأترسة فيأتي آت فيقول إن المسيح قد خرج إلى بلادكم ألا وهي كذبة ، فالآخذ نادم والتارك نادم » « 2 » . وخرج مسلم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « سمعتم بمدينة جانب منها في البر وجانب منها في البحر ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحاق ، فإذا جاءوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم ، قالوا : لا إله إلا اللّه واللّه أكبر ، فيسقط أحد جانبيها ، قال ثور : لا أعلمه قال : إلا الذي في البحر ، ثم يقولون الثانية لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فيسقط جانبها الآخر ، ثم يقولون
--> ( 1 ) أخرجه مسلم ( 2897 ) . ( 2 ) أخرجه ابن ماجة ( 4094 ) ، وقال الألباني : « موضوع » .