ابو المظفر الاسفرايني
8
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
وتعقبه السيوطي ، وأما حديث ( صنفان من أمتي ليس لهما من الإسلام نصيب ، المرجئة والقدرية . عند الترمذي ففي سنده على ابن نزار بن حيان وأبوه ، وأما لعن الفريقين على لسان سبعين نبيا . ففي سنده عند الطبراني في الأوسط محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك الحديث كذبه غير واحد . وبعد هذا التمهيد نتحدث عن كتاب التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين الّذي عزم على نشره الأستاذ الأديب السيد عزة العطار الحسيني الدمشقي باهتمام خاص كما هو شأنه في إحياء مآثر السلف والكتاب جدير بهذا الاهتمام . ترجمة المؤلف : مؤلف هذا الكتاب من كبار أئمة أصول الدين وقد ترجم له عبد الغافر الفارسي في ذيل تاريخ نيسابور للحاكم كما ترجم له ابن عساكر في « تبيين كذب المفترى في ما نسب إلى الإمام أبى الحسن الأشعري » في عداد رجال الطبقة الرابعة من الأشاعرة ذاكرا له بالإمام الكامل ، الفقيه الأصولى المفسر . والتاج بن السلكى في طبقات الشافعية الكبرى ، واصفا إياه بالإمام الأصولى ، الفقيه المفسر ، والشمس محمد بن علي الداودي في طبقات المفسرين ، وأثنى عليه السيد المرتضى الزبيدي في شرح الاحياء عند الكلام على أئمة أصول الدين . ونص كلمة الداودي في طبقات المفسرين في ترجمته : شاهفور بن طاهر بن محمد الأسفراينى الشافعي أبو المظفر المفسر إمام بارع صنف التفسير الكبير المشهور ، وصنف في الأصول ، وسافر في طلب العلم ، وحصل الكثير . ارتبطه نظام الملك بطوس فأقام بها سنين ودرس بها العلوم وأفاد الكثير واستفاد الناس منه . بعض شيوخ المؤلف : سمع الحديث من أصحاب ( أبى العباس ) الأصم ، وأصحاب أبى على ( حامد بن محمد ) الرفاء وكان له اتصال مصاهرة بالأستاذ أبى منصور البغدادي الإمام ، وولد له النسل المبارك ، وهم كانوا وجوه أهل بلخ المشهورين المعروفين بها ، والمتقدمين من علمائها وأئمتها ، توفى الإمام شاهفور بطوس سنة احدى وسبعين وأربعمائة .