ابو المظفر الاسفرايني
9
التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين
شيء من شعره : وأنشد الإمام شاهفور لنفسه : ليس الجواد هو البذول لماله * إن الجواد هو المحقر للندى من غير شكر يبتغيه بجوده * كلا ولا منّ لذاك ولا أذى وأنشد الإمام شاهفور قال انشدنا هلال بن العلاء : أتعجب أن يقال على دين * وقد ذهب الطريف مع التلاد ولا وجبت على زكاة * وهل تجب الزكاة على الجواد ذكره عبد الغافر الفارسي رحمه اللّه أه . وشاهفور معرب ( شاهبور ) وهو في الأصل بمعنى نجل الملك في لغة أهل فارس سمى به الإمام أبو المظفر ، وطاهر ليس باسمه وإنما هو اسم أبيه . وكذلك فورك في الأصل بمعنى النجيل لأن الكاف للتصغير في لغتهم . بعض مؤلفاته : وللإمام أبى المظفر عماد الدين الأسفراينى هذا من المؤلفات « تفسير الكتاب الكريم » باللغة الفارسية وهو مطبوع في إيران بعناية بعض المستشرقين ، وله أيضا الكتاب « الأوسط » في الملل والنحل ، وكتاب « التبصير » هذا هو المعروف بين أهل العلم بكتاب الملل والنحل له ، ولم يزل كتابه هذا موضع عناية بالغة بين أهل العلم على توالى الدهور علما منهم ببراعته في علم أصول الدين ، واجادته تدوين صفوة الصفوة من بحوث أستاذه وحميه أبى منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي البغدادي صاحب الكتب الممتعة في الملل والنحل ، ومن بحوث أئمة هذا الشأن أمثال أبي إسحاق الأسفراينى ، وابن فورك الأصبهاني . وها هو الإمام المجتهد الحافظ الفقيه المتكلم الأوحد أبو بكر بن العربي يقول في عارضة الأحوذي عن الكلام على حديث أبي هريرة في افتراق الأمة : وقد ذكر علماؤنا رحمهم اللّه تعديد الفرق : الروافض عشرون فرقة ، والخوارج عشرون فرقة ، والقدرية المعتزلة عشرون فرقة ، وسبع فرق في الأرجاء ، وخمس فرق الضرارية ، والجهمية ، والكرامية ، والنجارية ، وفرقة جهمية مرجئة جمعت بين البدعتين كأبي شمر ، ومحمد بن شبيب ، فهؤلاء اثنتان وسبعون فرقة كلهم على