ابو المظفر الاسفرايني

7

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين

المشارقة بل المغاربة . وهنا لا يتوقف في الحكم بعدم الصحة على حديث أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة ، عن أبي هريرة ( افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة ، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ) بدون زيادة ( اثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة ) وفي رواية لأبى داود والحاكم بتلك الزيادة . ولعل ذلك من جهة وجود محمد بن عمرو الليثي بين رواته ، وهو ممن أخرج له الشيخان في المتابعات فقد . ومثله لا يحتج بحديثه إذا لم يتابع ويقول الحاكم في المستدرك بعد أن اخرج الحديث : هذا من شرط مسلم . ويقول الذهبي مستدركا عليه : محمد بن عمرو لم يحتج به منفردا ، ولكن مقرونا بغيره . وأما ما ورد بمعناه في ابن ماجة ، والبيهقي ، وغيرهما ، ففي بعض أسانيده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وفي بعضها ، كثير بن عبد اللّه ، وفي بعضها عباد بن يوسف ، وراشد بن سعد ، وفي بعضها الوليد بن مسلم ، وفي بعضها مجاهيل كما يظهر من كتب الحديث ، ومن تخريج الحافظ الزيلعي لأحاديث الكشاف ، وهو أوسع من تكلم في طرق هذا الحديث - فيما أعلم - وابن حزم لا يرى جبر الضعيف بتعدد الطرق ، وأما الحديث الّذي أشار إليه البشاري فهو ما أخرجه صاحب مسند الفردوس . حيث قال : ( أخبرنا أبو ثابت بن منصور أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسين الأبهري ، حدثنا صالح بن أحمد الحافظ ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن يعقوب ، حدثنا الحسن بن زولاق حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا يحيى بن يمان عن ياسين الزيات عن سعد بن سعيد أخي يحيى عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة كلها في الجنة إلا الزنادقة . ح . قال وأخبرنا عبدوس أخبرنا أبو منصور أخبرنا الدارقطني حدثنا محمد بن ثابت ، حدثنا أحمد بن داود حدثنا ، عثمان بن عفان القرشي ، حدثنا أبو إسماعيل حفص بن عبد اللّه الابلى عن مسعر عن سعد بن سعيد بسنده السابق ) وسكت عليه الحافظ بن حجر في زهر الفردوس ، وسعى العجلوني في التوفيق بين الحديثين بحمل أحدهما على الابتداء والآخر على الانتهاء . وأما حديث ( ان القدرية والمرجئة مجوس هذه الأمة ) في كلام ابن حزم ففي سنده عند الطبراني هارون بن موسى الفروى ، أما حديث ( القدرية مجوس هذه الأمة ) عند أبي داود ففي سنده جعفر بن الحارث أورده ابن الجوزي في الموضوعات