علي الأحمدي الميانجي

94

التبرك

ذمة « 1 » فنزل فيها ستّة أنا سابعهم أو سبعة أنا ثامنهم قال ماحه « 2 » فأدليت إلينا دلو ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله على شفة الركى فجعلت فيها نصفها أو قراب ثلثها فرفعت الدلو إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، قال البراء : وكدت بإنائي هل أجد شيئاً أجعله في حلقي فما وجدت فغمس يديه فيها ، وقال ما شاء اللَّه أن يقول ، وأعيدت إلينا الدلو بما فيها ولقد أخرج آخرنا بثوب مخافة الغرق ثمّ ساحت « 3 » . 8 - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رضي اللَّه عنهما قال : قد رأيتني مع النبي صلى الله عليه وآله وقد حضرت العصر ، وليس معنا ماء غير فضلة ، فجعل في إناء فأتي النبي صلى الله عليه وآله فأدخل يده فيه وفرّج أصابعه ، ثمّ قال : حيّ على أهل الوضوء البركة من اللَّه ، فلقد رأيت الماء يتفجّر من بين أصابعه فتوضّأ الناس وشربت ، فجعلت لا آلو ما جعلت في بطني فعلمت أنّه بركة . والمعنى أنه جعل يستكثر من شربه من ذلك الماء لأجل البركة « 4 » . 9 - عن عبد اللَّه قال : كنّا نعد الآيات بركة وأنتم تعدّونها تخويفاً ، كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سفر فقلّ الماء فقال : اطلبوا فضلة من ماء فجاءوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء ، ثمّ قال : حيّ على الطهور المبارك والبركة من اللَّه فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولقد كنّا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل . وفي الدارمي « فتوضئوا وجعلت لا همَّ لي إلّا ما أدخله بطني لقوله والبركة

--> ( 1 ) بئر ذمة أي قليلة الماء وغزيرته ضد والمراد هنا الأوّل . ( 2 ) ماحه مع : مائح وهو الذي دخل البئر فملأ الدلو لقلّة مائها ولا يمكن أن يستقى منها إلّا بالاغتراف أي قال الذين دخلوا البئر للاستقاء . ( 3 ) مسند أحمد 4 : 297 وكنز العمّال 14 : 2 - 3 . ( 4 ) البخاري 7 : 148 والفتح 10 : 88 والبحار 18 : 4 وما بعدها ، ومسند أحمد 1 : 402 و 3 : 175 عن أنس بن مالك ، ودحلان هامش الحلبية 3 : 164 .