علي الأحمدي الميانجي
95
التبرك
من اللَّه » « 1 » . 10 - روي أن أعرابياً جاء إليه فشكى إليه نضوب ماء بئرهم ، فأخذ حصاة أو حصاتين ، وفركها بأنامله ثمّ أعطاها الأعرابي وقال : أرمها بالبئر ، فلمّا رماها فيها فار الماء إلى رأسها « 2 » . 11 - روي عن زياد بن الحارث الصيداوي صاحب النبي صلى الله عليه وآله في حديث « ثمّ قلنا : إنّ لنا بئراً إذا كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليه وإذا كان الصيف قلّ ماؤها . . فادع اللَّه لنا في بئرنا ، فدعا بسبع حصيات ففركهن في يده ودعا فيهن ثمّ قال : « اذهبوا بهذه الحصيات ، فإذا أتيتم البئر فألقوا واحدة واذكروا اسم اللَّه » قال زياد : ففعلنا ما قال لنا ، فما استطعنا إلى أن ننظر إلى قعر البئر ببركة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » . نظرة في الأحاديث هذه الأحاديث أيضاً تفيد تبرّك الصحابة رضي اللَّه عنهم بما مسّ جلده الشريف ، بل تفيد أن ذلك كان سيرة مستمرّة لهم حتّى في الغداة الباردة ولا يشكّ في هذا متدبِّر منصف . إلّا أنّ العجب ممّا في رواية إبراهيم بن بكر من إرسال عمر بن الخطّاب ابن عريض اليهودي لطمس آثار العين المذكورة ومحو أثر ماء أنبطه جبرئيل ، وبرّك فيه محمّد صلى الله عليه وآله كما في الحديث . أما كان في وسعه أن يتبرّك به كما كان يتبرّك به
--> ( 1 ) البخاري 4 : 235 والنسائي 1 : 60 وسيرة دحلان 2 : 214 وسنن الدارمي 1 : 15 بسندين مع اختلاف في اللفظ ، وفتح الباري 6 : 432 - 433 عن أبي نعيم وغيره ، ومسند أحمد 1 : 460 ودحلان هامش الحلبية 3 : 165 ، وكنز العمّال 14 : 77 وصرح بأن الراوي عبد اللَّه بن مسعود . ( 2 ) البحار 18 : 34 . ( 3 ) البحار 18 : 35 ، وكنز العمّال 16 : 14 .