علي الأحمدي الميانجي
93
التبرك
5 - مرّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في غزوة تبوك على ماء نزر لا يملأ الإداوة ، فسمّى ذلك المكان تبوكاً ، ثمّ استخرج مشقصاً من كنانته فقال : انزل فاغرسه ، فنزل فغرسه فجاش عليه الماء - وفي هذه القصّة - قال إبراهيم بن بكر : جاء أبو عقال رجل من جذام كان يقال : إنّه من الأبدال فقال : دلوني على هذه البركة التي جاء إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهي حسى لا تملأ الأداوة ، فدعا اللَّه فبجسها فخرجنا به حتى وقف عليها فقال : نعم نعم هي هي واللَّه ، إنّ ماءً أنبطه جبرئيل وبرّك فيه محمّد صلى الله عليه وآله لعظيم البركة قال : فلم تزل على ذلك حتى بعث عمر بن الخطّاب ابن عريض اليهودي فطواها . قال ابن حجر : وفي سند هذا الحديث من لا نعرفه « 1 » . وعن معاذ بن جبل قال - في غزوة تبوك - ثمّ قال : إنّكم ستأتون غداً إن شاء اللَّه عين تبوك - إلى أن قال - ثمّ غرفوا بأيديهم من العين قليلًا قليلًا ، حتّى اجتمع في شيء قال : وغسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فيه يديه ووجهه ثمّ أعاده فيها فجرت العين بماء منهمر أو قال : غزير حتى استقى الناس « 2 » . 6 - عن ثابت بن قيس عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه دخل على ثابت بن قيس . قال أحمد : وهو مريض فقال : « اكشف الباس ربّ الناس » عن ثابت ابن قيس : ثمّ أخذ تراباً من بطحان ، فجعله في قدح ثمّ نفث فيه بماء وصبّه عليه « 3 » . 7 - عن البراء بن عازب قال : كنّا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في سفر فأتينا على ركى
--> ( 1 ) الإصابة 4 : 51 عن ابن شاهين ، وأشار إليه أسد الغابة 5 : 176 . ( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1784 ، والسيرة الحلبية 3 : 330 ، ودحلان هامش الحلبية 3 : 165 ، والظاهر اتّحاد القصّتين كما لا يخفى ، وكنز العمّال 14 : 28 - 29 . ( 3 ) سنن أبي داود 4 : 10 .