علي الأحمدي الميانجي

85

التبرك

فقال : قد أكثرت عليّ من أبشر ، فأقبل على أبي موسى وبلال كهيئة الغضبان فقال : رد البشرى فاقبلا أنتما ، قالا : قبلنا ثمّ دعا بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومجّ فيه ثمّ قال : اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا ، فأخذا القدح ففعلا فنادت أمّ سلمة من وراء الستر أن أفضلا لأمّكما فأفضلا لها منه طائفة « 1 » . 3 - عن عبد الجبّار بن وائل قال : حدّثني أهلي عن أبي قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله بدلو من ماء فشرب من الدلو ثمّ مجّ في الدلو ثمّ صبّ في البئر ، أو قال : شرب من الدلو ثمّ مجّ في البئر ففاح منها مثل رائحة المسك . وفي رواية ابن ماجة : قال رأيت النبي صلى الله عليه وآله أتى بدلو فمضمض منه فمجّ فيه مسكاً أو أطيب من المسك واستنثر خارجاً من الدلو « 2 » . 4 - في الحديبية : عن أبي مروان عن رجل من أسلم من ناجية يقول : دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حين شكوا إليه قلّة الماء ، فأخرج سهماً من كنانته ودفعه إليّ ودعاني بدلو من ماء البئر فجئته به فتوضّأ ، فقال : مضمض فاه ثمّ مجّ في الدلو . . . فقال : انزل بالماء فصبّه في البئر وأثر ماءها بالسهم ، ففعلت « 3 » . 5 - عن سليمان بن عمرو بن الأحوص الأزدي عن أمّه ، قالت : رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عند جمرة العقبة راكباً ، ووراءه رجل يستره من رمي الناس . . . ثمّ انصرف فجاءته امرأة معها ابن لها به مسّ فقالت : يا نبي اللَّه ابني هذا تعني أدع له قال : فأمرها فدخلت بعض الأخبية ، فجاءت بتور من حجارة فيه ماء فأخذ بيده

--> ( 1 ) البخاري 1 : 59 و 5 : 199 ، وفتح الباري 1 : 256 و 8 : 37 ، وصحيح مسلم 4 : 1943 في فضائل أبي موسى ، وذخائر العقبى : 8 - 29 ، والطبقات الكبرى 8 : 15 بأسانيد متعدّدة ، وكنز العمّال 16 : 219 . ( 2 ) مرّت مصادره في الفصل المتقدّم . ( 3 ) المغازي للواقدي 2 : 588 ، والبداية والنهاية 6 : 16 ، والسيرة الحلبية 3 : 14 - 330 ، ودحلان 2 : 215 ، وفي طبعة بهامش الحلبية 2 : 166 بأسانيد متعدّدة ، والبحار 18 : 31 - 38 ، والبخاري 4 : 234 و 5 : 156 ، ومسند أحمد 4 : 290 ، وفتح الباري 6 : 425 وما بعدها ، وكنز العمّال 10 : 303 - 304 .