علي الأحمدي الميانجي

84

التبرك

غرس وبرّك فيها « 1 » . وكان يشرب من العبيرة ، وقف على بئرها فبصق فيها وشرب منها وبرّك ، وكان يشرب من بئر رومة بالعقيق . وقال أنس بن مالك : جئنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبا ، فانتهى إلى بئر غرس وأنه ليستقي منها على حمار ، ثمّ نقوم عامّة النهار ما نجد فيها ماء ، فمضمض رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الدلو وردّه فيها فجاشت الرواء . وعن سعد قال : سمعت عدّة من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فيهم أبو أسيد وأبو حميد وأبو سهل بن سعد يقولون : أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بئر بضاعة فتوضّأ في الدلو وردّه في البئر ومجّ في الدلو مرّة أخرى وبصق فيها وشرب من مائها ، وكان إذا مرض المريض في عهده يقول : اغسلوه من ماء بضاعة ، فيغسل فكأنّما حلّ من عقال . وعن محمود بن الربيع أنه يعقل مجّة مجّها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الدلو في بئر أنس . عن ابن طوالة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : شرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من بئرنا هذه « 2 » . 2 - قال أبو موسى : دعا النبي صلى الله عليه وآله بقدح فيه ماء ، فغسل يديه ووجهه فيه ومجّ فيه ، ثمّ قال لهما : اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما . قال ابن حجر في الفتح : والغرض بذلك - يعني المجّ - إيجاد البركة فيه . وفي رواية عنه قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله وهو نازل بالجعرانة بين مكة والمدينة ومعه بلال ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله أعرابي فقال : ألا تنجز لي ما وعدتني ؟ فقال له : أبشر ،

--> ( 1 ) الطبقات 1 : ق 2 : 185 . ( 2 ) الطبقات 1 : ق 2 : 184 - 186 نقلناه بطوله ؛ لإفادته اهتمام الصحابة رضي اللَّه عنهم بآثار الرسول صلى الله عليه وآله وتبرّكهم بها . والأسماء والصفات للبيهقي : 100 وسيرة دحلان 2 : 225 ، والرصف : 171 ، وابن ماجة 1 : 216 - 249 ، ومسند أحمد 5 : 427 - 429 .