علي الأحمدي الميانجي
82
التبرك
بئر لنا « 1 » . 27 - عن رفاعة بن رافع قال : خرجت أنا وأخي خلاد إلى بدر على بعير لنا أعجف ، حتى إذا كنّا بموضع البريد الذي خلف الروحاء برك بعيرنا . . إذ مرّ بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : ما لكما ؟ فأخبرناه أنّه برك علينا ، فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فتوضّأ ثمّ بزق في وضوئه ، ثمّ أمرنا ففتحنا له فم البعير فصبّ في جوف البكر من وضوئه ، ثمّ صبّ على رأس البكر ، ثمّ على عنقه ثمّ على حاركه ثمّ على سنامه ثمّ على عجزه ثمّ على ذنبه ، ثمّ قال : اللهمّ احمل رافعاً وخلاداً ، فمضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقمنا نرتحل . الحديث « 2 » . 28 - قال عمرو بن العاص وأبو الأعور السلمي لمعاوية : إنّ الحسن بن عليّ رجل عيّ ، فقال معاوية : لا تقولا ذلك ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد تفل في فيه ، ومن تفل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في فيه فليس بعيّ « 3 » . نظرة في الأحاديث لا مجال للريب في هذه الأحاديث ؛ بعد نقل الحفّاظ الأعلام لها في كتبهم وإخراجها في أسفارهم ، سيما الصحاح كالبخاري ومسلم والنسائي وأبي داود وابن ماجة وغيرهم ، مع تظافرها أو تواترها لفظاً أو معنى . كما أنّه لا مجال للشكّ في دلالتها ؛ لوضوح كون أعمال الصحابة رضي اللَّه عنهم التبركية ، وتقرير النبي صلى الله عليه وآله لعملهم بل أمره لهم بذلك كما في حديث طلق بن عليّ وحديث وفد بني حنيفة وترغيبه صلى الله عليه وآله إيّاهم فيه كما في حديث حنين ، أو جري
--> ( 1 ) كنز العمّال 14 : 69 . ( 2 ) كنز العمّال 10 : 254 - 255 . ( 3 ) كنز العمّال 16 : 258 .