علي الأحمدي الميانجي
65
التبرك
الدم من حيث حرمته وممنوعيّته ، فعليك بالتدبّر فيما سنورده من النصوص ، تدبّر منصف متحر للحقائق ، وإليك هذه النصوص : 1 - شرب مالك بن سنان بن عبيد الأنصاري الخزرجي والد أبي سعيد الخدري دمه صلى الله عليه وآله يوم أحد حين « مسح الدم عن وجهه ثمّ ازدرده ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : من أحبّ أن ينظر إلى من خالط دمي دمه ، فلينظر إلى مالك بن سنان » « 1 » . 2 - شرب أبو طيبة - بالمهملة - مولى بني حارثة من الأنصار دمه صلى الله عليه وآله وتفصيل القصّة : أنّ أبا طيبة الحجام - اسمه دينار أو نافع أو ميسرة - مولى بني حارثة من الأنصار ثمّ مولى محيّصة بن مسعود ، قال : حجمت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأعطاني ديناراً وشربت دمه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أشربت ؟ قلت : نعم ، قال : وما حملك على ذلك ؟ قلت : أتبرّك به ، فقال : أخذت أماناً من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة ، واللَّه ما تمسك النار أبداً « 2 » . 3 - عن عبد اللَّه بن الزبير ، قال : أتيت النبيَّ صلى الله عليه وآله وهو يحتجم ، فلمّا فرغ قال : يا عبد اللَّه اذهب بهذا الدم فأهريقه حتّى لا يراك أحد ، قال : فشربته ، فلمّا رجعت قال : يا عبد اللَّه . . . لعلّك شربته ، قلت : نعم : قال : ويلٌ للناس منك ، وويلٌ لك من النّاس « 3 »
--> ( 1 ) أسد الغابة 4 : 281 ، وعمدة الأخبار : 159 ، والسيرة الحلبيّة 2 : 247 ، والإصابة 3 : 346 ، وسيرة دحلان 2 : 257 ، والمغازي للواقدي 1 : 247 ، والرصف : 87 عن مسلم . ( 2 ) البحار 17 : 33 ، والسيرة الحلبية 2 : 248 . ( 3 ) السيرة الحلبية 2 : 248 ، والإصابة في ترجمة عبد اللَّه والسنن الكبرى للبيهقي 7 : 67 ، وسيرة دحلان 2 : 256 ، ذكر أنّ غلاماً لبعض قريش شرب دمه . والفتح المبين هامش دحلان 2 : 311 ، والرصف : 77 ، عن الشفا للقاضي عياض عن الدارقطني وأبي نعيم في الحلية ، وكنز العمال 19 : 199 ، و 16 : 86 - 87 - 88 ، والبحار 17 : 33 .