علي الأحمدي الميانجي
66
التبرك
4 - نقل الحلبي في السيرة أنّ عليّاً عليه السلام شرب دم النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » . 5 - سالم - أو سالم بن أبي سالم وقال ابن حجر : سالم الحجام - شرب دمه صلى الله عليه وآله ، فقال : أما علمت أنّ الدم حرام كلّه ؟ - أو - ويحك يا سالم ، أما علمتَ أنّ الدم كلّه حرام ؟ لا تعد « 2 » . نظرات في الأحاديث : 1 - ترى أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لم ينكر على أيّ منهم فعله في تبرّكه ، بل قرّرهم عليه ورغّبهم فيه ، فقال لمالك : « من أحبّ أن ينظر إلى من خالط دمه دمي ، فلينظر إلى مالك بن سنان » فأثنى عليه لتبرّكه ، وكذا قال لأبي طيبة : « أخذت أماناً من الأوجاع والأسقام والفقر والفاقة واللَّه ما تمسّك النار » ، فبشره بعافية الدنيا والآخرة بتبركه . 2 - شرب الدم حرام ، والظاهر أنّهم شربوه جهلًا بالحكم ، وقد نقل في كنز العمال وكتاب تبرك الصحابة ص 15 : أنّ الرسول صلى الله عليه وآله قال لسالم الحجّام : « أما علمت أنّ الدم كله حرام » ، وعلى أيّ حال لم يكن شربهم إلّا ناشئاً عن إيمانهم باللَّه ورسوله وتعظيمهم لمقام النبوّة وتبركهم به صلى الله عليه وآله ، والأعمال بالنيات ولا يضرّ جهلهم بنيّتهم الخالصة ، ومن هنا يتّضح أنّ ما نقله الحلبي من شرب عليّ عليه السلام لدمه صلى الله عليه وآله لا يصحّ لعدم إمكان صدور ذلك منه بعد علمه بحرمته ، وهو باب علم النبي ووارثه حيث لا يحتمل في حقّه الجهل بالحكم مع أنّ الحلبي تفرّد بهذا النقل ولم يوافقه أحد في ذلك .
--> ( 1 ) السيرة الحلبيّة 2 : 248 . ( 2 ) السيرة الحلبية 2 : 248 ، وتبرك الصحابة : 15 ، والإصابة 2 : 6 ، والاستيعاب ، هامش الإصابة 2 : 72 ، وأسد الغابة 2 : 347 ، والرصف : 141 ، وكنز العمال 19 : 199 ، و 20 : 10 ، كلّها بألفاظ متقاربة .