علي الأحمدي الميانجي

332

التبرك

أهل البيت عليهم السلام فتوى وعملًا ، وقولهم وفعلهم أيضاً حجّة بحكم الكتاب والسنّة . كما أنّ الرواية عن الرضا عليه السلام : « لا يقبّل الرجل يد الرجل فإنّ ذلك صلاة له » « 1 » مع إرسالها لا تقاوم ما تقدَّم وما يأتي ، فتحمل على ما لا يكون للَّه تعالى ، فتكون إشارة إلى ما كان متعارفاً من تقبيل أمراء الجور والحكّام ولا سيما مع تعليله بقوله : « فإنّ ذلك صلاة له » إذ لو كان للَّه تعالى لكان عبادة للَّه تعالى لا عبادة له ، أو يحمل على الكراهة . وهنا أيضاً رواية ضعيفة السند عن أبي ذر رحمه الله ، « انكبّ سلمان على قدمي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقبّلهما ، فزجره النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ثمّ قال له : يا سلمان لا تصنع بي ما تصنع الأعاجم بملوكها ، أنا عبد من عبيد اللَّه آكل ممّا يأكل العبد وأقعد كما يقعد العبد . ويمكن حملها على كراهة تقبيل الرجل ، أو نهى عن ذلك حذراً عمّا يقع بعده من أمراء الجور والحكّام والقضاة الجائرين فيصحّحون عملهم بالسنّة النبويّة . 2 - « لا يجوز لأحد أن يقبِّل يد أحد إلّا يد رجل من أهل بيتي أو يد عالم » « 2 » . قال في عون المعبود « 3 » في شرح حديث ابن عمر : « فدنونا منه فقبّلنا يده » وقد صنّف الحافظ أبو بكر الأصبهاني المقري جزءً في الرخصة في تقبيل اليد ذكر فيه حديث ابن عمر وابن عبّاس وجابر بن عبد اللَّه وبريدة بن الخصيب وصفوان بن عسال وبريدة العبدي والزارع بن عامر العبدي ، وذكر فيه آثاراً صحيحة عن الصحابة والتابعين رضي اللَّه عنهم ، وذكر بعضهم أنّ مالكاً أنكره وأنكر ما روي

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 2 : 98 عن تحف العقول . ( 2 ) هامش إحقاق الحقّ 9 : 497 عن محاضرات الأدباء . ( 3 ) عون المعبود 4 : 525 .