علي الأحمدي الميانجي

263

التبرك

ثمّ هزّت ودرّت ، فوالله ما برحوا حتى اعتقلوا الجدر ، وقلصوا المآزر ، وطفق الناس بالعبّاس يمسحون أركانه ، ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين « 1 » . وفي لفظ ابن الأثير : واستسقى عمر بن الخطّاب بالعبّاس رضي اللَّه عنهما عام الرمادة ، لما اشتد القحط ، فسقاهم اللَّه به ، وأخصبت الأرض ، فقال عمر : هذا واللَّه الوسيلة إلى اللَّه والمكان منه . وقال حسّان بن ثابت : سئل الإمام وقد تتابع جدبنا * فسقى الغمام بغرّة العبّاس عمّ النبي وصنو والده الذي * ورث النبيّ بذاك دون الناس أحيا الإله به البلاد فأصبحت * مخضرّة الأجناب بعد الياس ولمّا سقى الناس طفقوا يتمسّحون بالعبّاس ويقولون : هنيئاً لك ساقي الحرمين ، وكان الصحابة يعرفون للعبّاس فضله ويقدّمونه ويشاورونه . وفي لفظ للاستيعاب : روى ابن عبّاس وأنس بن مالك : أنّ عمر بن

--> ( 1 ) الاستيعاب هامش الإصابة 3 : 99 ، والتذكرة للعلّامة الحلّي رحمه اللَّه تعالى 1 : 167 ، وذخائر العقبى : 200 / 236 والفتوحات الإسلامية لدحلان 2 : 380 ، وأسد الغابة 3 : 111 ، وأشار إليه عبد الرزاق في المصنف 3 : 93 ، ونقله أيضاً أبو عمر عن ابن شهاب ، وقاموس الرجال 5 : 236 ، والسيرة الحلبية 2 : 52 ، والغدير 7 : 301 ، وكشف الارتياب : 304 - 315 ، وغريب الحديث لابن قتيبة 3 : 182 ، والطبقات 3 : 319 ، وربيع الأبرار للزمخشري 1 : 119 - 134 ، والنهاية لابن الأثير 2 : 33 و 4 : 94 ، والأسماء والصفات للبيهقي 1 ، والأغاني 11 : 81 ، والعقد الفريد 4 : 64 ، والبيان والتبيين 3 : 279 وعيون الأخبار لابن قتيبة 2 : 279 ، والأوائل لأبي هلال العسكري 1 : 256 ، والمستدرك للحاكم 3 : 334 ، ومآثر الأناقة في معالم الخلافة 1 : 91 تأليف القلقشندي ، وفتح الباري 2 : 413 ، وينابيع المودّة : 306 عن تاريخ دمشق ، وكنز العمّال 16 : 120 عن أنس وابن عمر وص 123 عن موسى بن عمر وص 124 عن عبد الرحمن بن حاطب وص 130 عن أبي وجزة السعدي عن أبيه .