علي الأحمدي الميانجي
251
التبرك
قبضات ستّة سيوف من سيوف العشرة المبشَّرة . رايتا الحسن والحسين . سيف جعفر الطيّار . سيف خالد . سيف شرحبيل بن حسنة . سيف معاذ . تاج أويس القرني . مصحف يزعمون أنّه بخط الإمام علي عليه السلام . مصحف يزعمون أنّه بخط عثمان . وقال « 1 » : إنّ في مصر لواءً سمّوه أنّه البيرق النبوي . قال ابن كثير : وقد بلغني أنّ بالديار المصرية مزاراً فيها أشياء كثيرة من آثار النبي صلى الله عليه وآله ، اعتنى بجمعها بعض الوزراء المتأخّرين ، فمن ذلك مكحلة وقيل مشط وغير ذلك « 2 » . قال الأحمدي : إنّما نقلنا هذه الآثار مع خروجها عن شرط هذه الوجيزة ، ومع عدم ثبوت نسبة هذه الآثار إلى النبي صلى الله عليه وآله لكي يعلم القارئ أنّ التبرّك والاحتفاظ بآثار الرسول صلى الله عليه وآله كان أمراً مسلماً مفروغاً عنه عند جميع المسلمين من الصحابة والتابعين وتابعيهم ، ولا شكّ فيه لأحد ، ولم يكن يعد عندهم شركاً ، بل يعدّونه تعظيماً وتكريماً للنبي صلى الله عليه وآله ، وعلامة قوّة الإيمان واليقين ، حتى إنّهم كانوا يتبرّكون بآثار العلماء والصلحاء من الصحابة وغيرهم ، كالخلفاء والعشرة المبشّرة ، وقد نقلنا تبرّكهم بقبور الصلحاء كأبي أيّوب وغيره .
--> ( 1 ) ص 100 . ( 2 ) البداية والنهاية 6 : 8 .