علي الأحمدي الميانجي

252

التبرك

14 - ينبغي لقاصد ( مسجد بني حرام ) أن يزور كهف بني حرام قرب شعبهم ، لما عن عبد الملك بن جابر بن عتيك : أنّ النبي صلى الله عليه وآله توضّأ من العينية التي عند كهف بني حرام ، وسمعت بعض مشيختنا يقول : قد دخل النبي صلى الله عليه وآله ذلك الكهف « 1 » . 15 - كان الصحابة رضي اللَّه عنهم ، يتبرّكون بعود كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يضع يده المباركة الشريفة عليه ، وإليك ألفاظ الروايات : قال السمهودي : التنبيه الثاني في العود الذي كان في المصلّى الشريف : روينا في كتاب يحيى عن مصعب بن ثابت قال : طلبنا علم العود الذي كان في مقام النبي صلى الله عليه وآله فلم نقدر على أحد يذكر لنا فيه شيئاً ، قال مصعب : حتى أخبرني محمد بن مسلم السائب صاحب المقصورة ، قال : جلس إليّ أنس بن مالك ، فقال : أتدري لِمَ صُنع هذا العود - وما أسأله عنه ؟ - فقلت : لا واللَّه ما أدري لِمَ صنع ؟ فقال أنس : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يضع عليه يمينه ثمّ يلتفت إلينا فيقول : استووا واعدلوا صفوفكم . وعن أنس بن مالك قال : لما سرق العود الذي كان في المحراب ، فلم يجده أبو بكر ، حتى وجده عمر رضي الله عنه عند رجل من الأنصار بقباء ، قد دفن في الأرض أكلته الأرضة ، فأخذ له عوداً فشقّه فأدخله فيه ، ثمّ شعبه فردّه في الجدار ، وهو العود الذي وضعه عمر بن عبد العزيز في القبلة ، وهو الذي في المحراب باق « 2 » . روى ابن زبالة عن عمرو بن مسلم ، قال : كان النبي صلى الله عليه وآله حين أسن قد جعل له العود الذي في المقام إذا قام في الصلاة توكّأ عليه قال : ثمّ ألصق إليه عوداً معه . روى هو أيضاً ويحيى من طريقه عن مسلم بن خباب قال : لمّا قدم عمر رضي الله عنه القبلة ، فقد العود الذي كان مغروساً في الجدار فطلبوه ، فذكر لهم أنّه في مسجد بني عمرو بن عوف ، أخذوه فجعلوه في مسجدهم ، فأخذه عمر فردّه إلى المحراب ،

--> ( 1 ) وفاء الوفاء 3 : 839 ، 984 . ( 2 ) وفاء الوفاء 1 : 380 .