علي الأحمدي الميانجي

243

التبرك

68 - مسجد ليّة . 69 - مسجد الطائف . قال السمهودي « 1 » : « وأمّا قبر حمزة فإنّه اليوم مبني مجصّص بالقصة لا خشب عليه ، وفي أعلاه من ناحية رأسه حجر فيه بعد البسملة إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ هذا مصرع حمزة بن عبد المطلب عليه السلام ومصلّى النبي صلى الله عليه وآله . وفي تاريخ الخميس « 2 » : ويستحبّ أن يؤتى مسجد قبا . . . يؤتى جميع المشاهد والمساجد بالمدينة ، وهي ثلاثون موضعاً يعرفها أهل المدينة ، ويقصد الآبار التي كان النبي صلى الله عليه وآله يتوضّأ منها ويغتسل ويشرب اتباعاً لفعله عليه السلام ، وطلباً للشفاء والبركة ، وهي سبع آبار يعرفها أهل المدينة . الكلام حول الأحاديث هذه الأحاديث والآثار دالّة على جواز التبرّك والاستشفاع بآثار رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بل رجحانه ، وأنّ الصحابة رضي اللَّه عنهم والتابعين وسائر المسلمين كانوا يعملون بذلك وكان الجواز عندهم من الوضوح بمكان لا يخفى على أي إنسان متدبِّر منصف . ومن المعلوم تواتر هذه الأحاديث ، أو تظافرها إجمالًا أو معنىً ، فلا مجال للإشكال في صدورها ، مضافاً إلى أنّ قسماً منها نقله أصحاب الصحاح والمسانيد ، وأمّا دلالتها فهي أيضاً كذلك ، إذ دلالتها على المطلوب يظهر من اهتمام الصحابة بحفظها ونقلها والمباهاة بها ، ولا خفاء في الاهتمام بحفظ هذه الأماكن ونقلها وضبطها .

--> ( 1 ) راجع ص 922 . ( 2 ) تاريخ الخميس 2 : 177 .