علي الأحمدي الميانجي
178
التبرك
عن جابر لمّا مات عبد اللَّه بن أبي أتى ابنه النبي صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه إنّ لم تأته لم نزل نعيّر بهذا ، فأتاه النبي صلى الله عليه وآله فوجده قد أدخل حفرته فقال : أفلا قبل أن تدخلوه . فَأُخرجَ من حفرته فتفل عليه من قرنه إلى قدمه وألبسه قميصه . 6 - عن نافع عن عبد اللَّه قال : لمّا توفي عبد اللَّه بن أبيّ جاء ابنه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : يا رسول اللَّه أعطني قميصك أكفّنه فيه ، وصلِّ عليه ، واستغفر له ، فأعطاه قميصه « 1 » . وفي لفظ آخر للبخاري « 2 » : وقال أبو هريرة : وكان على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قميصان ، فقال له ابنه عبد اللَّه : يا رسول اللَّه ألبس أبي قميصك الذي يلي جلدك . قال سفيان : فيروون أنّ النبي صلى الله عليه وآله ألبس عبد اللَّه قميصه مكافأة لما صنع ، وفي لفظ الطبري : « وألبسه النبي صلى الله عليه وآله قميصه وهو عرق » . وفي الدرّ المنثور عن دلائل النبوّة للبيهقي عن ابن عبّاس أنّ عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ قال له أبوه : أي بني اطلب لي ثوباً من ثياب النبي صلى الله عليه وآله ، فكفّني فيه ومره أن يصلّي عليّ . قال : فأتاه فقال : يا رسول اللَّه قد عرفت شرف عبد اللَّه وهو يطلب إليك ثوباً من ثيابك نكفّنه فيه وتصلّي عليه . فقال عمر : يا رسول اللَّه قد عرفت عبد اللَّه ونفاقه أتصلّي عليه ؟ . . . الحديث . ليس في هذه الرواية نصّ على إعطاء القميص ، ولكن نقل عن جابر ، وفيه : فجاء ابنه إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال : أبي أوصى أن يكفّن في قميصك ، فصلّى عليه وألبسه قميصه .
--> ( 1 ) البخاري 2 : 97 - 116 و 7 : 185 بسندين وج 6 في تفسير سورة براءة : 66 - 85 ، وصحيح مسلم 4 : 1865 - 2141 عن ابن عمر ، ومسند أحمد 2 : 18 ، والسنن الكبرى للبيهقي 3 : 402 ، والبداية والنهاية 5 : 35 ، والاستيعاب 2 : 336 ، والإصابة 2 : 336 ، والدر المنثور 3 : 266 بطرق كثيرة ، وفتح الباري 3 : 110 - 111 و 8 : 251 ، والنسائي 4 : 36 ، والترمذي 5 : 279 ، وتفسير الطبري 10 : 138 في تفسير سورة براءة ، وكنز العمّال 16 : 103 كلّها بألفاظ متقاربة . ( 2 ) البخاري 1 : 116 .