علي الأحمدي الميانجي
179
التبرك
7 - عن سهل بن سعد قال : جاءت امرأة ببردة . . . قالت : يا رسول اللَّه إنّي نسجت هذه بيدي أكسوكها ، فأخذها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله محتاجاً إليها ، فخرج إلينا وإنّه لإزاره ، فجسّها رجل من القوم فقال : يا رسول اللَّه اكسنيها ، قال : نعم . . . ثمّ رجع فطواها ، ثمّ أرسل بها إليه ، فقال له القوم : ما أحسنت سؤلتها إيّاه ، وقد عرفت أنّه لا يرد سائلًا فقال الرجل : واللَّه ما سألتها إلّا لتكون كفني يوم أموت . قال سهل : فكانت كفنه « 1 » . قال ابن حجر في الفتح في شرح ما يستفاد من الحديث : « وفيه التبرّك بآثار الصالحين » وقال في تعيين الرجل الذي فعل هذا : أفاد المحبّ الطبري في الأحكام له : أنّه عبد الرحمن بن عوف وعزاه للطبراني ، ولم أره في المعجم الكبير لا في مسند سهل ولا عبد الرحمن ، ونقله شيخنا ابن الملقن عن المحبّ في شرح العمدة ، وكذا قال لنا شيخنا الحافظ أبو الحسن الهيثمي : إنّه وقف عليه لكن لم يستحضر مكانه ، ووقع لشيخنا ابن الملقن في شرح التنبيه أنّه سهل بن سعد وهو غلط » ثمّ نقل عن الطبراني ، أنّه سعد بن أبي وقاص ، وعنه أيضاً في رواية أنّه أعرابي . 8 - عن أسماء بنت أبي بكر أنّها أخرجت جبّة طيالسة إليّ ذات أعلام خضر قالت : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يلبسها ، فنحن نغسلها ونستشفي بها « 2 »
--> ( 1 ) البخاري 2 : 98 و 3 : 80 و 7 : 189 و 8 : 16 ، وتبرّك الصحابة : 15 ، ومسند أحمد 5 : 334 ، والطبقات الكبرى 1 : ق 2 : 150 ، والرصف : 102 ، وابن ماجة 2 : 1177 ، ومنحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي 2 : 121 ، وفتح الباري 3 : 114 عن ابن ماجة والطبراني وغيرهما . قال : وفي رواية أبي غسّان : « فقال : رجوت بركتها حين لبسها النبي صلى الله عليه وآله » . . . كلّهم رووا ذلك بألفاظ متقاربة . وراجع أيضاً كنز العمال 7 : 135 - 136 . ( 2 ) سيرة دحلان 2 : 225 عن مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجة ، والتبرّك : 16 ، وتاريخ الإسلام للذهبي 2 : 351 ، ومسند أحمد 6 : 348 ، والطبقات الكبرى 1 : ق 2 ، 150 وزاد : « فلمّا توفي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كانت عند عائشة فلمّا توفيت عائشة قبضتها » والرصف : 19 - 348 - 353 - 354 بأسانيد متعدّدة وكلّهم بألفاظ متقاربة ، فصل القلقشندي في مآثر الأناقة : 232 ، 233 ، 234 ، 235 2 : الكلام في البردة والقضيب وكذا ص 27 ، 36 .