علي الأحمدي الميانجي

177

التبرك

التبرّك بلباسه صلى الله عليه وآله وما اشتمله لقد أبقى لنا السلف أحاديث كثيرة في التبرّك بلباسه صلى الله عليه وآله ، كعمامته وبردته وجبَّته وقلنسوته وقميصه وردائه وإزاره وكسائه ودرعه وغيرها ، وكان الصحابة والتابعون ومن بعدهم يحفظونها ويتبرّكون ويستشفون بها ، وإليك طائفة من نصوصها ، وعليك بالتدبّر فيها والإيمان بما يستفاد منها : 1 - عمامته السحاب كانت عند علي عليه السلام ثمّ صارت لبني العبّاس « 1 » . 2 - عن سعد قال : رأيت رجلًا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خزّ سوداء فقال : كسانيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 2 » . 3 - لما ولي عثمان تعمّم بعمامة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 3 » . 4 - عبد اللَّه بن خازم - بالمعجمتين - أبو صالح الأمير المشهور كانت له عمامة سوداء يلبسها في الجمع والأعياد والحرب ، فإذا فتح عليه تعمّم بها تبرّكاً بها ، ويقول : كسانيها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله « 4 » . 5 - عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاري رضي اللَّه عنهما قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله عبد اللَّه ابن أبيّ بعد ما أدخل قبره ، فأمر به فأخرج ، ووضع على ركبتيه ، ونفث عليه من ريقه ، وألبسه قميصه « 5 » . وفي لفظ أحمد « 6 » :

--> ( 1 ) المغازي للواقدي 3 : 1096 . ( 2 ) سنن أبي داود 4 : 45 ، وكنز العمّال 16 : 101 بسندين . ( 3 ) الفتوحات الإسلامية لدحلان 2 : 375 . ( 4 ) الإصابة 2 : 301 ، وكنز العمّال 16 : 101 بسندين بنحو آخر . ( 5 ) البخاري 2 : 116 و 7 : 185 وأوعز إليه 4 : 73 ، ومسلم 4 : 2140 بسندين ، ومسند أحمد 3 : 371 - 381 ، والسنن الكبرى للبيهقي 3 : 402 ، والمغازي للواقدي 3 : 1057 ، وفتح الباري 8 : 251 وما بعدها و 3 : 111 ، والنسائي 4 : 38 - 84 ، وراجع كنز العمّال 2 : 217 بألفاظ متقاربة . ( 6 ) ص 371 .