السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
13
إثنا عشر رسالة
ذلك العدم بعلة موجبة لا بالعرض بل بالذات حتى يتحقق وجوده فاذن المجموع لا يتصحح وجوده الا إذا امتنع عدم نفسه مع عزل النظر عن عدمات الاجزاء من تلقاء علته الموجبة إياه فكيف لا يكون له استناد بالذات إلى علته وراء استناد ذات الاجزاء وسبيل هذا الشك مستبين بما قد بسطنا تحقيقه في كتاب الأفق المبين وقد أوضحناه أيضا في التعليقات في كتاب تقويم الايمان والحمد لله على جميل منه وجزيل انعامه الاعضال الثالث عشر إرادة الله لا يصح أن تكون عين علمه سبحانه فإنه سبحانه يعلم كل شئ ولا يريد شرا وظلما ولا كفرا ولا شيئا من القبايح والسيئات فعلمه متعلق بكل شئ بالذات ولا كذا ارادته فلا محالة تكون ارادته تعالى امرا اخر وراء علمه سبحانه وعلمه سبحانه عين ذاته الأحدية الحقه حل سلطانه فاذن تكون ارادته سبحانه امرا اخر وراء صرف حقيقته وزايدا على نفس ذاته فلا يكون المريد من جهات ذاته ولا من أسماء صفاته والا لكان هو بعينه عين ذاته وهذه شبهته قد استوثقها شيخنا الأقدم الافحم رئيس المحدثين أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني