محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

47

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

مكان كذا وكذا ، فقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من أوليائك ، والثلثان لابني هذا إن علمت أنّه من مواليك وأوليائك ، وإن كان مخالفا فخذه إليك فلا حقّ للمخالفين في أموال المؤمنين ، ثمّ سألته أن يصلّي عليها وأن يتولّى أمرها ، ثمّ صارت المرأة ميتة كما كانت » « 1 » . ومنها ما روي عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « أقبل أعرابيّ إلى المدينة ليختبر الحسين عليه السّلام لما ذكر من دلائله ، فلمّا صار بقرب المدينة ، [ خضخض ودخل المدينة ] فدخل على الحسين عليه السّلام ، فقال له أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام : « أما تستحيي يا أعرابيّ ، أن تدخل على إمامك وأنت جنب ؟ » : فقال : أنتم معاشر العرب إذا دخلتم خضخضتم ، فقال الأعرابيّ قد بلغت حاجتي ممّا جئت فيه ، فخرج من عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عمّا كان في قلبه » « 2 » . ومنها : ما روي عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام قال : « إذا أراد الحسين عليه السّلام أن ينفذ غلمانه في بعض أموره ، قال لهم : لا تخرجوا يوم كذا اخرجوا يوم كذا ، فإنّكم إن خالفتموني قطع عليكم طريقكم فخالفوه مرّة وخرجوا فقتلهم اللصوص وأخذوا ما معهم ، واتّصل الخبر إلى الحسين عليه السّلام فقال : لقد حذّرتهم فلم يقبلوا منّي ، ثمّ قام من ساعته ودخل على الوالي ، فقال الوالي : بلغني قتل غلمانك فآجرك اللّه فيهم . فقال الحسين عليه السّلام : فإنّي أدلّك على من قتلهم فاشدد يدك بهم ، وقال الوالي : أو تعرفهم يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : نعم ، كما أعرفك وهذا منهم ، فأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي ، فقال الرجل : ومن أين قصدتني بهذا ؟ ومن أين تعرف أنّي منهم ؟ فقال له الحسين عليه السّلام : إن أنا صدّقتك تصدّقني ؟ قال : نعم ، واللّه لأصدّقنّك ؛ فقال : خرجت ومعك فلان وفلان ، وذكرهم كلّهم فمنهم أربعة من موالي المدينة

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 44 : 180 - 181 ، ح 3 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 245 - 246 ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق : 181 ، ح 4 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 246 ، ح 2 .