محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

48

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

والباقون من حيطان المدينة ، فقال الوالي : وربّ القبر والمنبر لتصدّقني أو لأهرقنّ لحمك بالسياط ، فقال الرجل : واللّه ما كذب الحسين عليه السّلام وأصدّق وكأنّه كان معنا ، فجمعهم الوالي جميعا فأقرّوا جميعا فضرب أعناقهم » « 1 » . ومنها : ما روى زرارة بن أعين قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يحدّث عن آبائه عليهم السّلام : « إنّ مريضا شديد الحمّى عاده الحسين عليه السّلام فلمّا دخل من باب الدار طارت الحمّى عن الرجل ، فقال : رضيت بما أوتيتم به حقّا حقّا والحمّى تهرب عنكم ، فقال له الحسين عليه السّلام : واللّه ما خلق اللّه شيئا إلّا وقد أمره بالطاعة لنا ، قال : فإذا نحن نسمع الصوت ولا نرى الشخص يقول : لبّيك ، قال : أليس أمير المؤمنين عليه السّلام أمرك أن لا تقربي إلّا عدوّا أو مذنبا لكي تكوني كفّارة لذنوبه ، فما بال هذا ؟ فكان المريض عبد اللّه بن شدّاد بن الهادي الليثي » « 2 » . ومنها : ما روي عن أيّوب بن أعين ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها ، فقال بيده حتّى وضعها على ذراعها ، فأثبت اللّه يد الرجل في ذراعها حتّى قطع الطواف وأرسل إلى الأمير واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء ، فجعلوا يقولون : اقطع يده فهو الذي جنى الجناية ، فقال : هاهنا أحد من ولد محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقالوا : نعم ، الحسين بن عليّ عليه السّلام قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه ، فقال : انظر ما لقي ذان ؟ فاستقبل الكعبة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ، ثمّ جاء إليهما حتّى خلص يده من يدها ، فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ قال : لا » « 3 » . ومنها : ما روي عن صفوان بن مهران قال سمعت الصادق عليه السّلام يقول : « رجلان اختصما في زمن الحسين عليه السّلام في امرأة وولدها ، فقال : هذا لي ، وقال : هذا لي ، فمرّ بهما الحسين عليه السّلام فقال لهما : فيما تمرجان ؟ قال أحدهما : إنّ الامرأة لي ، وقال الآخر :

--> ( 1 ) . المصدر السابق ، ح 5 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 181 - 182 و 246 - 247 ، ح 3 . ( 2 ) . المصدر السابق : 183 ، ح 8 ، نقلا عن « مناقب آل أبي طالب » 4 : 58 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 10 ، نقلا عن « تهذيب الأحكام » 5 : 470 ، ح 1647 .