محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

43

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

السماء فدعا بكلام لم يفهمه الزبيري ، فاخضرّت النخلة ، ثمّ صارت إلى حالها فأورقت وحملت رطبا - قال : - فقال له الجمّال الذي اكتروا منه : سحر واللّه - قال : - فقال له الحسن عليه السّلام : ويلك ليس بسحر ، ولكن دعوة ابن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مستجابة ، - قال : - فصعدوا إلى النخلة حتّى صرموا ممّا كان فيها ما كفاهم » . « 1 » ومنها : ما روي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ الحسن عليه السّلام قال يوما لأخيه الحسين عليه السّلام ولعبد اللّه بن جعفر : إنّ معاوية بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل إليكم يوم كذا لمستهلّ الهلال وقد أضاقا ، فوصلت في الساعة التي ذكرها لمّا كان رأس الهلال فلمّا وافاهم المال كان على الحسن عليه السّلام دين كثير فقضاه ممّا بعثه إليه ، ففضلت فضلة ففرّقها في أهل بيته ومواليه ، وقضى الحسين عليه السّلام دينه ، وقسّم ثلث ما بقي في أهل بيته ومواليه ، وحمل الباقي إلى عياله . وأمّا عبد اللّه فقضى دينه وما فضل دفعه إلى الرسول ليتعرّف معاوية من الرسول ما فعلوا ، فبعث إلى عبد اللّه أموالا حسنة » « 2 » . ومنها : ما روي أنّ عليّا عليه السّلام كان في الرحبة ، فقام إليه رجل فقال : أنا من رعيّتك وأهل بلادك ، قال عليه السّلام : « لست من رعيّتي ولا من أهل بلادي وإنّ ابن الأصفر بعث بمسائل إلى معاوية فأقلقته وأرسلك إليّ لأجلها » ، قال : صدقت يا أمير المؤمنين ، إنّ معاوية أرسلني إليك في خفية وأنت قد اطّلعت على ذلك ولا يعلمها غير اللّه ، فقال عليه السّلام : « سل أحد ابنيّ هذين » ، قال : أسأل ذا الوفرة يعني الحسن فأتاه . فقال له الحسن : « جئت تسألني كم بين الحقّ والباطل ؟ وكم بين السماء والأرض ؟ وكم بين المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنّث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض ؟ » قال : نعم ، قال الحسن عليه السّلام : « بين الحقّ والباطل أربع

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 43 : 323 ، ح 1 ، نقلا عن « بصائر الدرجات » : 256 ، باب 13 ، ح 10 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 2 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 238 - 239 ، ح 3 .