محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

44

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

أصابع : ما رأيته بعينك فهو حق وقد تسمع بأذنيك باطلا ، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم ومدّ البصر ، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس ، وقزح اسم الشيطان ، وهو قوس اللّه وعلامة الخصب وأمان لأهل الأرض من الغرق ، وأمّا المؤنّث فهو الذي لا يدرى أذكر أم أنثى ، فإنّه ينتظر به فإن كان ذكرا احتلم وإن كان أنثى حاضت وبدا ثدييها ، وإلّا قيل له : بل ، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير ، فهو أنثى . وأمّا عشرة أشياء بعضها أشدّ من بعض : فأشدّ شيء خلق اللّه الحجر ، وأشدّ منه الحديد يقطع به الحجر ، وأشدّ من الحديد النار تذيب الحديد ، وأشدّ من النار الماء ، وأشدّ من الماء السحاب ، وأشدّ من السحاب الريح تحمل السحاب ، وأشدّ من الريح الملك الذي يردّها ، وأشدّ من الملك ملك الموت الذي يميت الملك ، وأشدّ من ملك الموت الموت الذي يميت ملك الموت ، وأشدّ من الموت أمر اللّه الذي يدفع الموت » « 1 » . ومنها : ما روي عن الصادق عليه السّلام : « قال بعضهم للحسن بن عليّ عليهم السّلام في احتماله الشدائد عن معاوية فقال عليه السّلام : كلاما معناه : لو دعوت اللّه تعالى لجعل العراق شاما والشام عراقا ، وجعل المرأة رجلا والرجل امرأة ، فقال رجل من أهل الشام : ومن يقدر على ذلك ؟ فقال عليه السّلام : انهضي ألا تستحين أن تقعدي بين الرجال ، فوجد الرجل نفسه امرأة ، ثمّ قال : وصارت عيالك رجلا تقاربك وتحمل عنها وتلد ولدا خنثى ، فكان كما قال عليه السّلام ، ثمّ إنّهما تابا وجاءا إليه فدعا اللّه تعالى فعادا إلى الحالة الأولى » « 2 » . ومنها : ما روي عن الحسين بن أبي العلاء عن جعفر بن محمّد عليه السّلام : « قال الحسن بن عليّ عليهما السّلام لأهل بيته : يا قوم إنّي أموت بالسمّ كما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له أهل بيته : ومن الذي يسمّك ؟ قال : جاريتي أو امرأتي ، فقالوا له : أخرجها من

--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 43 : 325 - 326 ، ح 5 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 2 : 572 - 573 ، ح 2 . ( 2 ) . المصدر السابق : 327 ، ح 6 .