محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )
356
البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة
الوزغ ؟ قال الرجل : لا أعلم ما يقول : قال : فإنّه يقول : لئن ذكرت عثمان لأسبّنّ عليّا ، وقال : إنّه ليس يموت من بني أميّة ميّت إلّا مسخ وزغا . وقال عليه السّلام : « إنّ عبد الملك لمّا نزل به الموت مسخ وزغا ، فكان عنده ولده ولم يدروا كيف يصنعون ، وذهب ثمّ فقدوه ، فأجمعوا على أن أخذوا جذعا فصنعوه هيئة رجل ، ففعلوا ذلك وألبسوا الجذع ، ثمّ كفّنوه في الأكفان لم يطّلع عليه أحد من الناس » « 1 » . وعن زيد الشحّام قال سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن عذاب القبر قال : « إنّ أبا جعفر عليه السّلام حدّثنا أنّ رجلا أتى سلمان الفارسي ، فقال : حدّثني ، فسكت عنه ، ثمّ عاد فسكت ، فأدبر الرجل وهو يقول ويتلو هذه الآية : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ « 2 » ، فقال له : أقبل إنّا لو وجدنا أمينا لحدّثنا ، ولكن أعدّ لمنكر ونكير إذا أتياك في القبر فسألاك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فإن شككت أو التويت ضرباك على رأسك بمطرقة معهما تصير منه رمادا ، قال : فقلت : ثمّ مه ؟ قال : تعود ثمّ تعذّب ، قلت : وما منكر ونكير ؟ قال هما قعيدا القبر ، قلت : أملكان يعذّبان الناس [ في قبورهم ] فقال : نعم » « 3 » . وعن الإمام الباقر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى : كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 4 » ، أنّه : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لكفّار قريش واليهود : كيف تكفرون بالله الذي دلّكم على طرق الهدى وجنّبكم إن أطعتموه سبيل الردى وَكُنْتُمْ أَمْواتاً في أصلاب آبائكم وأرحام أمّهاتكم ، فَأَحْياكُمْ أخرجكم أحياء ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ في هذه الدنيا ويقبركم ، ثُمَّ يُحْيِيكُمْ
--> ( 1 ) . « بحار الأنوار » 6 : 235 ، ح 51 ، نقلا عن « الخرائج والجرائح » 1 : 283 ، الباب 6 في معجزات الإمام الباقر عليه السّلام . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 159 . ( 3 ) . « بحار الأنوار » 6 : 235 - 236 ، ح 53 ، نقلا عن « تفسير العيّاشي » 1 : 71 ، ذيل الآية 159 من سورة البقرة ( 2 ) . ( 4 ) . البقرة ( 2 ) : 28 .