محمد جعفر استر آبادى ( شريعتمدار )

240

البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة

ورابعا : عود الروح في القيامة الكبرى إلى البدن الأصلي مع تغاير الصور دون العنصر في المحشر الذي هو المعاد الأكبر . وخامسا : فيما بعد المعادات ، وفي أحوال النار والجنّة والأعراف الواقعة بينها وأهلها على وفق العقل والنقل . نعم ، في بعض الاعتقادات لا بدّ من ملاحظة النقل خاصّة ؛ إذ لا مدخل للعقل فيه ، كتعلّق الروح بالبدن المثالي في غير النبيّ والوصيّ ، بمعنى عدم احتياجهما إليه مع تسلّطهما على التصرّف فيه ، مثل ما روي في الكافي في باب زيارات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « ما من نبيّ ولا وصيّ نبيّ يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيّام حتّى يرفع روحه ولحمه وعظمه إلى السماء ، وإنّما يؤتى مواضع آثارهم ، ويبلّغونهم من بعيد السّلام ، ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب » « 1 » . إلى غير ذلك . [ إثبات امكان وجود عالم مماثل ] وإلى مثل ما ذكرنا أشار المصنّف مع شرح الشارح القوشچي بقوله : « حكم المثلين واحد والسمع دلّ على إمكان التماثل » . اختلفوا في أنّه هل يمكن وجود عالم آخر مماثل لهذا العالم أم لا ؟ ذهب المليون إلى إمكانه ، وذهب بعض الأوائل إلى امتناعه . واحتجّ المصنّف على إمكانه بدليلين : عقلي وسمعي : أمّا العقلي فهو أنّ حكم المثلين واحد ، وإذا كان أحد المثلين ممكنا كان الآخر أيضا ممكنا ، وإلّا لم يكونا مثلين ما فرضناهما مثلين . وأمّا السمعي فقوله تعالى : أَ وَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ « 2 » .

--> ( 1 ) . « الكافي » 4 : 567 ، كتاب الحجّ ، ح 1 ؛ « تهذيب الأحكام » 6 : 106 ، ح 186 . ( 2 ) . يس ( 36 ) : 81 .